هل تمّت تصفية رئيس المخابرات بحكومة السراج؟

وسط تضارب واسع في الأنباء، أفاد تقرير إخباري ليبي  بوفاة رئيس المخابرات العامة بحكومة الوفاق الوطنية الليبية عبد القادر التهامي، فيما لم تُصدر الوفاق بعد تعليقاً رسمياً حول الوفاة.
وفي حين نقلت قناة “ليبيا 24” عن مصدر، لم تذكر اسمه، أن الوفاة ناجمة عن تعرض التهامي لسكتة قلبية، نقل على إثرها إلى المستشفى قبل أن توافيه المنية، إلا أن وسائل إعلام أخرى أشارت إلى احتمال أن تكون تمت تصفيته، دون أن يتسنى التأكد من صحة هذه المعلومات.
وقالت مصادر أخرى إن وحدات ميليشيا النواصي التابعة لحكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج سلمت جثة التهامي لعائلته، بعد يومين من اعتقاله، من دون أن تورد أي تفاصيل أخرى.
يُذكر أن طرابلس تشهد مؤخراً اشتباكات داخلية بين ميليشيا الردع المحسوبة على وزير داخلية الوفاق فتحي باشأغا من جهة، وميليشيات ثوار طرابلس والنواصي من جهة أخرى.
كما تشهد العاصمة الليبية معارك مكتومة بين فايز السراج وفتحي باشأغا في صراع على النفوذ داخل الحكومة المشكوك في شرعيتها.
وتقع طرابلس تحت حكم عدة ميليشيات مسلحة وتنظيمات إرهابية تستعين بها حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، فيما يحاول الجيش الوطني الليبي منذ أبريل 2019 تطهير طرابلس وتحرير إرادتها السياسية.
وأواخر فبراير الماضي قال فتحي باشاغا، وزير داخلية السراج، إن جهاز المخابرات تعرض للاختراق من قبل ميليشيا، لم يُسمّها.
من جهته، قال العقيد محمد فرج عثمان بالمركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة بالجيش الليبي، إن “التهامي رئيس مخابرات حكومة فايز السراج لقي حتفه على يد مجموعة تنتمي لميليشيا الردع التابعة لفتحي باشأغا”.
يأتي ذلك بعد تداول أنباء حول إلقاء القبض على التهامي مساء السبت في طرابلس، بينما سارعت صفحات ومواقع محسوبة على ميليشيات فتحي باشأغا بإعلان وفاة التهامي بأزمة قلبية.
وتأتي وفاة التهامي بعد ساعات من توجيه القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، السبت، عبر المُتحدث باسمه اللواء أحمد المسماري، تحذيرا إلى من وصفتهم بـِ “التكفيريين المتطرفين – المليشيات الإجرامية – المرتزقة المقاتلين التكفيريين الأجانب – الغزاة الأتراك” باستغلال عقولهم والتشاور للتفكير في إنقاذ أنفسهم.
والتهامي، وفقاً لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، سياسي ليبي، عمل ضابطا في جهاز الأمن الخارجي خلال فترة حكم معمر القذافي من 1977 لغاية 2011. وبعد 6 سنوات من سقوط حكم القذافي، عاد إلى الحياة السياسية، وتمّ تعيينه مديرا للمركز الوطني لمكافحة الهجرة غير الشرعية. وفي 25 أبريل 2017، تم تكليفه من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة جهاز المخابرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى