هل تنوي حماس وحزب الله خلق جبهة عسكرية مشتركة على الحدود الجنوبية للبنان؟

بعد أيّام قليلة من زيارة هنيّة للبنان، لا يزال الجدل متواصلا حول تفاصيل هذه الجولة التي قام بها زعيم حركة حماس رفقة وفده الخاصّ، هذه الزيارة التي التقى فيها بجُملة من القيادات اللبنانية السياسيّة وعلى رأسها رئيس الجمهورية والحكومة وزعيم حزب الله حسن نصر الله.

 

البعض علّق على توقيت الزيارة وقرنه باقتراب موعد الانتخابات الداخلية لحركة حماس من أجل اختيار زعيم جديد أو تجديد العهدة للرئيس الحالي إسماعيل هنيّة. البعض الآخر علّق على لقاء هنيّة بحسن نصر الله وتبعات ذلك على خيارات التنسيق بين الحركتين في خصوص مواجهة الاحتلال. وقد تحدّث ممثل العلاقات الخارجية في حركة حماس أسامة حمدان فيما تحدّث في تصريحه عن لقاء هنيّة بحسن نصر الله، وأكّد أنّ الطرفين متفقان على ضرورة وضع خطّة عمل مشتركة للردّ على الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل على قطاع غزّة والضفة الغربيّة.

لم يرق هذا التصريح للكثير من المسؤولين اللبنانيّين وقد عبّر البعض منهم عن قلقه من تعزيز التنسيق بين حزب الله وحماس فوق الأراضي اللبنانية، لأنّ ذلك من شأنه تهديد الأمن القومي وزعزعة الاستقرار في البلاد، خاصّة إذا ما قرّر الفصيلان اتخاذ الحدود الجنوبية للبنان قاعدة للعمليّات العسكرية. ولوّح البعض إلى أنّ هذا التوجه يخدم المصالح الإيرانية في المنطقة ولا يخدم بأيّ وجه من الوجوه مصالح الشعب اللبناني في هذه المرحلة التاريخية العصيبة.

 

لطالما دعمت لبنان حكومة وشعبا القضية الفلسطينية، إلّا أنّ لبنان اليوم تمرّ بوضع تاريخي حرج اتسم بتراكم الأزمات بمختلف أنواعها، آخرها أزمة أو مأساة انفجار مرفأ بيروت التي سمع بها العالم بأسره. من المفهوم إذن أن يحذر الكثير في لبنان من أيّ تحرّك من شأنه أن يدفع نحو تعقيد الوضع لا حلحته واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى