هل تُجلي تركيا الجالية الفلسطينية من أراضيها؟ وما علاقة حماس بذلك؟

السياسي- لارا احمد

منذ أسابيع تعيش تركيا على وقع انتشار سريع لفيروس الكورونا في تُرابها، الأمر الذي دفع الدولة إلى اتّخاذ الكثير من الإجراءات الأمنيّة الصحيّة والتي قد يكون لها انسحابات سياسية وتأثير في مجرى علاقات أنقرة مع دول الجوار والحركات السياسية الصديقة كحماس.

تحدّث متابعون ومحلّلون عن مخاوف داخل الجالية الفلسطينية بتركيا وتحديداً بإسطنبول من إمكانيّة ترحيل بعضهم أو جزء كبير منهم خاصّة هؤلاء الذين يحملون تصاريح إقامة مؤقّتة. قد يعود هذا الخيار الذي يتخوّف منه الفلسطينيوّن إلى حديث عن نشر بعض المنتسبين إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس الفيروس في صفوف الجالية الفلسطينية وحتّى خارجها.

هل هذا ممكن؟ ليست هناك معطيات ميدانية دقيقة سوى بعض ما يتناقله الفلسطينيّون في اسطنبول، إلّا أنّ الفرضيّة واردة وقد تكون مرجّحة، إذ يعلم القاصي والداني ما بين حماس وإيران من علاقات سياسيّة متشعّبة والتنسيق المتواصل بين البلدين، ممّا يجعل احتمال انتقال الفيروس من ناشط حمساوي زار إيران مؤخراً قبل غلق الحدود وحمله راجعاً إلى فلسطين إمكانية واردة للغاية، لكن دون الجزم بذلك.

هذه الاحتمالية تُثير مخاوف الجالية الفلسطينية بإسطنبول، وتجعل البعض يستعدّ لتلقّي خبر بالترحيل المؤقّت إلى فلسطين في أيّ لحظة، وبغضّ النظر عن العلاقات المتينة بين حماس وفلسطين، فإنّ عمليّة الترحيل واردة لأنّ أزمة فيروس الكورونا قد أثبتت أنّ الصرامة ضرورية جدّاً في تطويق انتشار الفيروس، ولا ينقص تركيا من هذه الصرامة حتى مع حلفائها.

فيروس الكورونا عدوّ بيولوجيّ وأزمة إنسانية عامّة ستعيد خلط الخارطة الاقتصادية في العالم وقطعاً الخارطة السياسية بين الحلفاء والخصوم. قد تكون هذه الأزمة منعرجاً خطيراً في علاقة أنقرة بحماس وبداية فتور للعلاقات، وقد يبقى الأمر على ما هو عليه، الأيام القادمة وحدها كفيلة بنفي ذلك أو إثباته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى