هل طوت الرباط والجزائر ازمة القنصل المغربي في وهران؟

طوت المملكة المغربية صفحة تنذر بتصاعد أزمة دبلوماسية مع الجزائر، عقب تصريحات  قنصل المغرب في مدينة وهران، أحرضان بو طاهر، والتي وصف فيها الجزائر بـ «البلد العدو» أمام مغاربة عالقين فيها بسبب كورونا.

وأثارت التصريحات الموثقة بالفيديو لقنصل المغرب في مدينة وهران، غضبا شعبيا ورسميا وجدلا واسعا في الجزائر، بعدما طالب الشباب العالقين بعدم التجمع أمام باب القنصلية، قائلا:  «راكم عارفين شنو كاين حنا في بلاد عدوة»، في إشارة إلى العلاقات التاريخية المتوترة  بين المغرب والجزائر.

واستدعى وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، الأربعاء الماضي،  السفير المغربي بالجزائر، للتعبير عن احتجاجه على ما دار بين القنصل المغربي ومواطنين مغاربة عالقين، وتمت مواجه السفير بالأقوال التي صدرت عن القنصل العام للمملكة المغربية في مدينة وهران.

وحسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، تمت إفادة السفير المغربي «بأن توصيف القنصل العام المغربي في وهران للجزائر، إذا ما تأكد حصوله، على أنها (بلد عدو) هو إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله، وهو في نفس الآن مساس بطبيعة العلاقات بين دولتين جارتين وشعبين شقيقين، ما يستوجب على السلطات المغربية اتخاذ التدابير المناسبة لتفادي أية تداعيات لهذا الحادث على العلاقات الثنائية بين البلدين».

وفي استجابة مغربية لتهدئة  «حالة التوتر الدبلوماسي »، وحرصا على العلاقات الأخوية العربية مع الجزائر، سحبت  قنصلها العام في مدينة وهران، والذي غادر  الجزائر إلى مدينة وجدة، على متن رحلة جوية نهاية الأسبوع الماضي، مع حوالي 300 مغربي من العالقين في الجزائر، بعد تعليق الرحلات الجوية بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وأكدت مصادر مغربية، أن الترحيل جاء بعد اتصال سابق بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي، مع نظيره الجزائري، صبري بوقادوم، التزم خلاله وزير الخارجية  المغربي بحل الإشكال الذي أثارته تصريحات القنصل المغربي، واعتذر لنظيره في الجزائر عن تلك التصريحات المسيئة للعلاقات الأخوية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى