هل قطع الاسد الطريق الايرانية في سورية بزيارة الامارات؟

شكلت زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى دولة الامارات العربية المتحدة في18 مارس اذار الماضي، منعطفا هاما ومفصليا في مصير النظام السوري، في ظل تعالي الاصوات من الاشقاء لعودته الى الحضن العربي، وقد اعتبر تاجيل القمة العربية التي كانت مقرره في بداية العام تأكيدا على اهمية مكانة سورية الغائبة عن الجامعة العربية منذعقد كامل.

وعلى الرغم من الحديث عن معارضة سعودية قطرية لعودة دمشق بنظامها الحالي الى مقعدها العربي، فان سورية فجرت قنبلة سياسية ودبلوماسية مؤخرا لتؤكد بان طريق الرئيس السوري الى الدوحة سالكة الا من العراقيل الاميركية المعارضة لذلك.

لا يتوقف المراقبون من اعتبار زيارة الاسد الى ابو ظبي عند الدعم السياسي لموقف دمشق، بل ان الامر يتعدى الى فتح ابواب سورية امام الاستثمارات العربية والمشاريع المستقبلية التي تدفع هذا البلد المنهك والمدمر للوقوف على قدمية مجددا.

اللافت في المشهد السوري مستقبلا ان هناك نية شعبية وربما حكومية بنسبة قليلة بسبب الثقة الرمادية من دمشق الى الاشقاء، لتعود سورية بالاعتماد على الدعم العربي والخليجي ، والمؤكد ان الاقتصاد هو الطريق الوحيد والابرز والاقوى للاستغناء عن تفرد ايران في سورية .

ان غياب الدول العربية عن الساحة السورية، يعطي لايران الفرصة في ادارة دفة توجهات سورية، فهي التي تتحكم حاليا باقتصادها وسياستها كونها المورد الوحيد لهذا البلد والرافد الاقتصادي الابرز له، في ظل الضغوط الاميركية الكبيرة على دول العالم والدول العربية بوجه الخصوص لمقاطعة وحصار سورية اقتصاديا بحجة معاقبة النظام السوري.

انعكست العقوبات الاميركية على سورية على الشعب بالدرجة الاولى الذي توغل بعمق في الفقر المدقع، وكلما اشتدت العقوبات، كلما مال النظام السوري الى ايران في محاولة لسد رمق السوريين كون طهران خارجة عن الضغوط الاميركية وبعيدة عن فلكها والانصياع لاوامرها

وفق التقارير فقد استاءت واشنطن من استقبال ابو ظبي للاسد، واعتبرته خرقا للتعليمات والاوامر التي وضعتها، الا ان وفي نظرة تمعن دقيقه فان السوريين عامة بحاجة الى اي منفذ اقتصادي للخروج من تحت رحمة الايرانيين الذين يقدمون مساعدات محدودة وقليلة.

يتوق الشعب السوري المثقف والمنفتح الى طرد ايران من بلادهم، التي تحولت الى حسينية متخلفة تطلق تعليمات ولاء للخميني ومبادئ الثورة الايرانية، ويجدون في عودة العرب الى بلادهم الطريق السليم لعودة بلادهم لاخذ دورها الرائد في الاقليم والعالم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى