هل كان مظفر النواب ملحداً؟؟..
صادق الموسوي

اواسط الثمانينات من القرن الماضي وفي عطلة دراستي سافرت الى دمشق لاشمَّ ترابها علها تحملني عبق روائحها الى ارض العراق بعد غربة دامت سنوات في حينها، ومن ضمن الاماكن التي ارجعتني الى سنين الطفولة والمراهقة هو ضريح السيدة زينب سلام الله عليها بعد الزيارة والصلاة اخذت زاوية من زوايا المقام وانا اقراء بعض الادعية سائلاً الله ان يخلصنا من صدام ومن الحرب الدائرة بين العراق وايران وان يوقف ازيز الرصاص في لبنان ، ومن خلال مشاهدتي وتمعني في وجوه الزائرين وهم يذكروني بزوار الاضرحة في العراق تمعنت في وجه احدهم وهو يحمل صبياً على كتفه كي تصل يداه الى ضريح السيدة ليتبرك بمقامها تمعنت جلياً في الوجه وقلت نعم اعرفه وللتأكد سألت احد العراقيين الجالسين جنبي من هذا ؟ فأجاب هذا مظفر النواب ، نعم هو النواب بدمه ولحمه كنت اسمع من البعض انه شيوعي ماركسي يؤمن بنظرية الالحاد حاله حال الكثير ممن يحمل الافكار اليسارية ، اتضح لي في حينها انه مؤمن وهو يساري نعم ولكنه يحمل من الإيمان والعقيدة اكثر مما نحمله نحن والكثير ممن يدعي الايمان وتمثيل الله في الارض ، ذهب النواب وسيكون رفيقًا لعلي عليه السلام ورفيقاً لعمار وابو ذر وسلمان ، حتى ان لم يكن لديه حسنات الا حسنة واحدة وهو الذي وقف وقال كلمة حق في حضرة سلاطين الجور والظلم ، هنيئاً لك الجنة..
صادق الموسوي
لندن ٢٠-٥-٢٠٢٢

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى