هل يؤثر فيروس الكورونا على علاقة حماس بتركيا؟

السياسي- من لارا احمد

أثرت أزمة فيروس الكورونا على علاقات الكثير من الدول، سواءً بالإيجاب أو بالسلب. بعض الدول التي تجاوزت أزمة الكورونا نسبياً مثل الصين تعمل على نشر مساعداتها في العالم بأسره تعزيزاً لعلاقاتها وفتحاً لأسواق جديدة لها. بعض الدول الأخرى المتضرّرة من هذا الفيروس والتي لا تزال تكافح في سبيل تحقيق اكتفائها الذاتي لا تحبّذ مساعدة دول أو حركات صديقة، لأسباب كثيرة.

ففي تركيا، أُصيب بعض المسؤولين الرئيسيين لحركة حماس بفيروس الكورونا، بما في ذلك يغمور نفسه. ومع ذلك، لم تقدّم السلطات الدعم الطبي أو المالي الكافي لهم، حسب بعض الروايات التي يقع تداولها.

وقد عبرت مصادر مقرّبة من القيادي البارز بحركة حماس جهاد يغمور عن استيائها من تركيا. وقالت المصادر ذاتها إن الحكومة التركية أغفلت صعوبات حماس التي تسببت فيها أزمة فيروس كورونا ولم تقدم الكثير من المساعدات كما دأبت على ذلك في الماضي، رغم المكانة التي كان يحظى بها اليغمور منذ زمن غير بعيد في أنقرة لاسيما وأنه كان همزة الوصل بين القيادة الحمساوية في غزة والحكومة التركية.

في السياق ذاته، لم تنظر السلطات التركية بعد في الطلبات الرسمية التي قدمتها حركة حماس لتلقي مساعدات مالية تسمح للحركة بمقاومة التحديات المستقبلية في قطاع غزة بسبب وباء فيروس كورونا.

يبدو أنّ الوضع الوبائي المستجد يدفع الدول المانحة والقوية للانكفاء حول ذاتها والتركيز على مواطنيها، خاصة في ظل أوضاع دقيقة كالتي تمرّ بها تركيا التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات كل يوم.

الأيام والأسابيع القليلة القادمة كفيلة بتحديد توجهات تركيا الخارجية فيما يتعلق بدعم صديقتها حماس من عدمه. وسواء فعلت ذلك أو لم تفعل، تسعى حماس للسيطرة على انتشار الوباء في غزّة قدر الإمكان، خاصّة وأنّ الوضع في القطاع لا زال مستقراً نسبياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى