هل يتنازل اردوغان عن منظومة اس 400 مقابل اوهام من ترامب؟

تتجه حكومة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لصفقة مقايضة مع الولايات المتحدة زميلتها في حلف الناتو، بحيث تنهي غضب واشنطن الذي استشرى جراء حصول انقرة على صواريح اس 400 الروسية مقابل تنازل اميركي من المؤكد ان يكون التخلي عن الاكراد

ووفق تقارير فان حكومة اردوغان التي بدات تعيد علاقاتها مع واشنطن بشكل متدرج عرضت عليها تأسيس مجموعة عمل فنية بمشاركة حلف شمال الأطلسي للمساعدة في حل خلاف حول شراء أنقرة منظومة دفاع صاروخي روسية

وخيمت سحب التوتر على العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي العام الماضي عندما اشترت تركيا منظومات الدفاع الروسية (إس-400) مما دفع واشنطن إلى التهديد بفرض عقوبات وتعليق مشاركة تركيا في برنامجها للطائرات إف-35.

وتقول الولايات المتحدة إن صواريخ إس-400 ليست متوافقة مع أنظمة الحلف وتمثل تهديدا لقدرات طائرات إف-35، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن، على التخفي. وتنفي تركيا هذا وتقول إن الصواريخ لن يتم دمجها في دفاعات الحلف.

وقبل أن يتفشى فيروس كورونا المستجد ويصرف الاهتمام عن القضية، تلقت العلاقات الثنائية بين أنقرة وموسكو ضربة قوية بسبب دعم روسيا للهجوم العسكرى الذي شنه الرئيس السورى بشار الأسد على إدلب في شمال غرب سوريا وهو ما اغضب رجب طيب اردوغان الذي له مطامع ومصالح في سورية غير تلك التي يتذرع بها بشان تهديد الاكراد واعادة اللاجئين، حيث انه ينظر الى المشاركة في اعادة الاعمار وقضم جزء من سورية مما يهدد وحدتها، بالاضافة الى طمعة بالسيطرة على آبار النفط التي يديرها المقاتلون الاكراد ، وهو ما كان بين يديه عندما سيطرت داعش على هذه الثروة.

من المؤكد ان الولايات المتحدة ستخذل الرئيس التركي الذي ان تنازل عن منظومة الصواريخ الروسية فانه لن يجد دعما او سندا له في المستقبل، فالسياسية الاميركية مرتبكة وليس لها سكة واضحة تسير عليها او استراتيجية حقيقية معروفة، لذا فان تراجع وخذلان البيت الابيض لانقرة وارد وشبه مؤكد، فالرئيس الاميركي خذل وضغط كل اصدقائه سواءا في اوربا او في الخليج العربي او حتى الباكستان التي ساندت الانتقام الاميركي لهجمات 11 سبتمبر حيث يطالبها ترامب اليوم بثمن الحماية وفتح السجون مجددا لاطلاق سراح الطالبانيين

الولايات المتحدة كانت قد رفضت المطالب التركية في السابق باعتبار الاكراد تهديد للامن القومي التركي، بل زادت بتقديم الدعم المالي واللوجستي والاسلحة الثقيلة والخفيفة والتدريب والخبرات واطلقتهم في مناطق مهمة وحساسة بالنسبة لتركيا التي فشل جيشها من الاقتراب من الاكراد

وفي أوائل مارس / آذار ومع احتدام القتال بين القوات الحكومية السورية والجيش التركي ومقاتلي المعارضة السورية المتحالفين معه، طلبت أنقرة المساعدة من الولايات المتحدة في شكل ذخيرة ومساعدات إنسانية لمئات الآلاف من المدنيين الفارين من المعركة.

ومنذ ذلك الحين تلتزم كل من تركيا والولايات المتحدة الصمت إلى حد كبير إزاء قضية صواريخ إس-400. وكانت تركيا أعلنت في وقت سابق أنها ستقوم بتشغيل منظومات الدفاع الصاروخي الروسية في أبريل/نيسان، لكن لم تظهر أي إشارة حتى الآن على مثل هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال مناسبة للمجلس الأطلسي عبر الإنترنت إن موقف تركيا بشأن أسلوب حل القضية لم يتغير.

وأضاف “نعرض على الولايات المتحدة تأسيس مجموعة عمل فنية تضم حلف شمال الأطلسي ويمكن للحلف في الواقع أن يقود مجموعة العمل الفنية. وهذا العرض لا يزال مطروحا”.

وأكد أن تركيا ما زالت مستعدة لشراء بطاريات صواريخ باتريوت إذا قُدم لها عرض جيد. وقالت واشنطن مرارا إنها لا تعتزم تزويد تركيا بالبطاريات ما لم تقم بإعادة صواريخ (إس-400).

وزار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني واجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفق معه على تأسيس مجموعة عمل لكن هذا الجهد لم يحرز تقدما يذكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى