هل يصبح بومبيو رئيس أمريكا القادم؟

السياسي – تناولت تعليقات صحف ووسائل إعلام ألمانية الجولة المرتبقة لوزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، إلى الشرق الأوسط ونيته زيارة مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يزور “بومبيو” إسرائيل، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، ناقلة تصريح دبلوماسي أمريكي سابق، قال إن زيارة “بومبيو” إلى إسرائيل جاءت لتقديم هدية وداع لخدمة طموحاته في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة في 2024، حيث يطمح وزير الخارجية الأمريكي لوصول إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة.

في حين رفضت وزارة الخارجية التعليق على تقارير أشارت إلى أن “بومبيو” سيقوم خلال زيارته بزيارة مستوطنة في الضفة الغربية، ليكون بذلك أول وزير خارجية أمريكي يقوم بذلك.

زيارة “بومبيو” تأتي في نهاية ولاية الرئيس “دونالد ترامب”، فكيف ينظر لها الأوروبيين؟ وماذا عن موقف البحرين والإمارات؟

في تعليقها الذي اختارت له عنوان “جدران السلطة” كتبت صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية، عن خطوة استئناف إسرائيل مشروع بناء المستوطنات ورد الفعل الأوروبي تجاهها: “قبل وقت قصير من تغيير الرئيس في واشنطن، تمضي الحكومة الإسرائيلة قدما في بناء المستوطنات”.

وأضافت: “أعلنت سلطة أراضي إسرائيل (مؤسسة حكومية تدير الأراضي) عن مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية في الجزء الشرقي من القدس الذي تم ضمه. المشروع هو خطة بناء مستوطنات متنازع عليه في منطقة جفعات هاماتوس منذ سنوات، ووفق الأصوات الناقدة، فإن هذا المشروع من شأنه قطع الصلة بين القدس الشرقية العربية، التي يطالب الفلسطينيون أنها فيها عاصمة لدولتهم المنشودة، وبيت لحم في الضفة الغربية”.

وعن ردود الفعل الأولية تجاه هذه الخطوة، كتبت الصحيفة الألمانية: “أعرب الأوروبيون بشكل فوري عن رفضهم لخطط الاستيطان هذه. يمكن أن يكون هذا أيضاً أول اختبار للقوة بين إسرائيل والإدارة الأمريكية المستقبلية في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن. لكن الحكومة الإسرائيلية في القدس متأكدة من دعم حكومة دونالد ترامب، الذي لا يزال في السلطة”.

وتابعت: “المناقصة جاء قبل وقت قصير من زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لإسرائيل التي تم الإعلان عنها هذا الأسبوع. وكهدية وداع، تحدثت تقاريرعن خطط لزيارة مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية أثناء إقامته، وهو أمر لم يفعله أي وزير خارجية أمريكي من قبل”.

تناولت الصحيفة، في تعليقها أيضاً، تعبير الأوروبيين عن احتجاجهم ورفضهم لاستئناف مشروع بناء المستوطنات، فقالت: “استئناف المشروع الذي طال تأجيله في جفعات هاماتوس، أفزع الأوروبيين، الذين أرسلوا إشارة احتجاج. عشرات المبعوثين من دول الاتحاد الأوروبي تواجدوا في موقع المباني الاستيطانية المخطط لها صباح الإثنين الماضي، بقيادة الممثل الألماني للاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، سفين كون فون بورجسدورف، وقد استقبلوا هناك استقبالاً غير سار من مجموعة من المتظاهرين الذين أهانوا، بحسب مقطع فيديو، الدبلوماسيين الأوروبيين واصفين إياهم بـ “معادي السامية” وطالبوهم بالرحيل إلى بلدانهم”.

من جانبها تناولت صحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية، رد فعل كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة من استئناف اسرائيل بناء مستوطنات جديدة قبل نهاية ولاية “ترامب” فقالت: “ستكون هذه المرة الأولى التي يزور فيها وزير خارجية أمريكي إحدى المستوطنات خلال توليه منصبه.. من جانبه، أعلن وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني أنه سيكون في إسرائيل في ذات اليوم. كما لم تنتقد أي من المنامة ولا دولة الإمارات العربية المتحدة مشروع الاستيطان الجديد حتى الآن. بل على العكس من ذلك، قبل أيام استقبل في دبي وفد من المستوطنين الإسرائيليين من الضفة الغربية”.

الصحيفة الألمانية عرجت أيضاً إلى مآلات هذا المشروع على خطة السلام ومصير حل الدولتين، مضيفة: “هذا يشير إلى أن إنهاء الضم في الضفة الغربية الذي أعلنته إسرائيل في الصيف لم يكن نتيجة مفاوضات جدية لاتفاق التطبيع مع الإمارات. في حين أن الضم الرسمي معلق بشكل مؤقت، تمضي إسرائيل قدماً”.

وأردفت: “وصف متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (جفعات هاماتوس)، بأنها استمرار لسياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية في تدمير حل الدولتين، وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص، نيكولاي ملادينوف إن بناء المستوطنة سيلحق الضرر باحتمال قيام دولة فلسطينية مترابطة في المستقبل وحل الدولتين المتفاوض عليه”.

وتابعت الصحيفة: “هذا من شأنه أن يخلق وضعاً يجعل ما يسمى بحل الدولتين، ممكناً في حالة واحدة فقط وهي دون القدس ودون الضفة الغربية المجاورة. حل ليس بعيداً عن خطة ترامب المزعومة في ذلك الوقت والتي كانت خطة إسرائيلية من نواح كثيرة وقد تظل كذلك، على الأقل طالما بايدن خارج منصبه”.

أما موقع قناة ” ntv” الألمانية، فكانت له قراءة مختلفة لزيارة “مايك بومبيو” المرتقبة لإسرائيل وعلاقتها بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة عام 2024، فقال: “كتب الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن، آرون ديفيد ميلر، على تويتر أن زيارة بومبيو للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تؤكد على وصفه بأنه (أسوأ وزير خارجية لأمريكا)”.

وأضاف الموقع: “الأمر لا يتعلق بترامب ولا برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.. الأمر يتعلق ببومبيو وعام 2024 وفقا لما قاله ميلر، في إشارة للاستعداد لعام الانتخابات الأمريكية المقبلة”.

جاء في تعليق الموقع أيضاً أنه “لطالما تردد بأن بومبيو يمتلك طموحات للوصول إلى أعلى منصب في البلاد. بعد خسارة ترامب منصبه الأسبوع الماضي، سينتهي عهد بومبيو كوزير للخارجية الأمريكية بعد شهرين، مع تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير/ كانون الثاني”.
المصدر | دويتش فيله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى