هل يصلح قطاع غزة للعيش في 2020؟

نشرت صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية تقريراً تتبَّع ما توقعته الأمم المتحدة لقطاع غزة، في تقرير أصدرته عام 2012، جاء فيه أن القطاع لن يكون صالحاً للعيش فيه بحلول 2020.

وتضرب الصحيفة، في التقرير الذي أعدَّه موفدها إلى قطاع غزة دونالد ماكنتاير، مثالاً للشباب الفلسطيني الذين يحاولون الهجرة من القطاع.

وذكر ماكنتاير في تقريره، أن “الشاب محمد ناصر، البالغ من العمر 28 عاماً، كان في المعبر الحدودي برفح يستعد لدخول مصر ومنها إلى تركيا، حيث كان قد جهز 650 دولاراً؛ لتقديمها إلى مسؤولين، ليضمنوا له مكاناً في أول الطابور”.

ينقل الكاتب عن ناصر، الذي يستخدم مصطلح الهجرة رغم حصوله على تأشيرة سياحة إلى تركيا، قوله: “لن أعود إلى غزة مرة أخرى، فهنا حتى لو كنتَ خبيراً في عملك لا تجد العمل المناسب أبداً”.

وأضاف الكاتب أن ناصر، الذي يعمل فنياً كهربائياً، يرجو أن تلحق به زوجته وأطفاله الثلاثة يوماً ما، حيث يأمل أن يعقد صفقة مع مهربين؛ لنقله إلى اليونان ومنها إلى السويد.

ويعرج الصحفي على التقرير الأممي الذي صدر عام 2012 بعنوان “غزة 2020.. هل تكون صالحة للعيش؟”.

ويوضح أن التقرير حذَّر من أن استمرار الحصار مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع سيؤدي إلى عواقب وخيمة بالنسبة لسكان القطاع، الذين يتعدى عددهم مليوني شخص.

وأشار إلى أن سكان القطاع مشغولون بالسعي وراء أرزاقهم يومياً أكثر من خوفهم من هجوم إسرائيلي جديد.

ولفت النظر إلى أن نسبة البطالة عام 2012 كانت تقدَّر بنحو 29% من السكان، في حين تبلغ حالياً 53%، وترتفع إلى 69% بين الشباب.

وعزا ماكنتاير حصول هذا الارتفاع الكبير في نسبة البطالة إلى الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ومصر على القطاع.

يشار إلى أن غزة تعاني أوضاعاً اقتصادية متردية للغاية، بسبب حصار إسرائيلي متواصل منذ نحو 13 عاماً، عقب فوز حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية عام 2006.

علاوة على هذا الحصار شنت إسرائيل، خلال السنوات الماضية، ثلاث معارك على غزة، بدأت أولاها عام 2008، والثانية نهاية 2012، والثالثة في 7 يوليو 2014، ونجم عنها آلاف الشهداء والجرحى من سكان القطاع، وتدمير آلاف من الوحدات السكنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق