هل يعصف فيروس كورونا بالعلاقة التركية الحمساوية؟

لارا أحمد

مع تواصل الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد في أغلب دول العالم بات من الواضح اليوم أن إثر هذه الجائحة العالمية سيتجاوز الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة، حيث يتوقع الخبراء أن يساهم كورونا في تغيير الخارطة السياسية بلا رجعة.

حركة حماس الإسلامية والتي أعلنت في ميثاقها الجديد منذ سنتين عن توجهها لخيار الانفتاح على دول العالم العربي والإسلامي تبدو اليوم على شفا كارثة سياسية قد تعصف بثقلها الاستراتيجي التي ظلت طيلة سنوات تسعى لتدعيمه.

وتشير الأخبار التي تصلنا من تركيا إلى انقطاع قنوات الاتصال بين أنقرة وأعضاء حماس المتواجدين بتركيا بشكل جزئي، حيث يحمل بعض المسؤولين القيادة الحمساوية وزر انتشار الفيروس في بعض المناطق نظراً لامتناعهم عن تبليغ السلطات فور بروز عوارض المرض عليهم.

هذا وقد أعلنت وزارة الصحة التركية في وقت لاحق تلقيها شكوى رسمية من مواطنين يزعمون أن أعضاء حماس بإسطنبول تعمدوا عدم إبلاغ السلطات بحقيقة إصابتهم بالفيروس المستجد خوفاً من خسارة تصاريح إقامتهم على الأراضي التركية.

وزارة الصحة أعلنت أنها ستفتح تحقيق في صحة هذه الادعاءات، إلا أنها في الوقت ذاته دعت المواطنين إلى الاتصال بالجهات المختصة حيث لا تملك وزارة الصحة شرعية اتخاذ قرار إبعاد أعضاء حماس من إسطنبول كما يطالب المتضورون.

الأيام والأسابيع القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد توجهات تركيا الخارجية الجديدة، فمع انتشار المرض يتوقع المحللون السياسيون أن تتجه الحكومة التركية نحو قرار الانكفاء على الذات ولو وقتياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق