هل يلمح لبنان للتطبيع مع اسرائيل؟

فيما كانت وزارة الخارجية السورية تصرح برفضها عقد اتفاقيات السلام المنفردة او التطبيع مع الاحتلال، قبل عودة الاراضي المحتلة كاملة والحقوق العربية غير منقوصة، خرج رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن “اتفاق إطار” حول ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل،وقال انه تمّ التوافق إليه برعاية أميركية، كاشفاً عن أبرز بنوده، ومشدّداً على أنّه ثمرة عمل عقدٍ من الزمن، لكنّه غير نهائيّ.

دمشق التي ترتبط سياسيا واقتصاديا مع لبنان ظلت صامته بشكل رسمي بشان توقيع اتفاق السلام بين الامارات والبحرين من جهة ودولة الاحتلال من جهة ثانية، الا انها خرجت بعد وقت طويل لتعلن رفضها لتلك الاتفاقيات بشكل رسمي

ياتي اعلان لبنان عن عملية ترسيم الحدود بعد اكثر من عقد من الزمن في ظل هرولة عربية باتجاه التطبيع وعقد المصالحات مع الاحتلال الاسرائيلي، ويبدو ان الولايات المتحدة باتت تستخدم اسلحة تضييق الخناق على الشعوب والحكومات لجرها لمصالحة كيان اسرائيل

كما وتاتي تصريحات رئيس البرلمان اللبناني مع تشديد الادارة الاميركية العقوبات على شخصيات وكيانات لبنانية ومنها معاونة الاساسي النائب علي حسن خليل، الا ان بري اكد “هذا لا علاقة له بترسيم الحدود”.

📌 بحسب وسائل الإعلام اتفاق لبناني إسرائيلي قريبا سيرى النور على الحدود البرية وتحديدا في #مزارع_شبعا وبحرية تحديدا فيما…

تم النشر بواسطة ‏‎Mayyar Neumann‎‏ في الخميس، ١ أكتوبر ٢٠٢٠

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات “على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، ضمن قانون مكافحة الإرهاب”.

ويعاني لبنان من ازمة اقتصادية خانقة بسبب العقوبات الاميركية والفساد والنهب للمال العام،

واكد بري ان لبنان ليس ضعيقا، بل قويا بجيشه ومقاومته وشعبه، وقال “تم توقيع اتفاق الهدنة بين لبنان والكيان الاسرائيلي عام 1949 بإشراف رئيس الأمم المتحدة آنذاك ومشاركة كولونيل أميركيّ، وكذلك تمّ ليس منذ فترة بعيدة ترسيم الخط الأزرق على الحدود البرية أو قسم منها برعاية اليونيفيل وانطلاقاً من تفاهم نيسان 1996”.
وأضاف: “انطلقت شخصياً منذ العام 2010 بمطالبة الأمم المتحدة بترسيم الحدود البحرية ورسم خط أبيض في البحر المتوسط الأزرق وإثر تردد الأمم المتحدة وتمنّعها بل وطلبها مساعدة الولايات المتحدة بادرت لطلب المساعدة شخصياً”.

وكشف بري أنّ زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى لبنان هي التي أعادت ملف ترسيم الحدود إلى طاولة البحث بعد أن تعطّل لفترة طويلة، لافتاً إلى أنّ “المبادرة التي تمسك بها هي تفاهم نيسان 1996 وقرار مجلس الأمن 1701 وأن تكون الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة في الناقورة وبرعايتها وتحت علم الأمم المتحدة وتلازم المسارين براً وبحراً”.
وتلا بري أبرز بنود ما وصفه بـ “اتفاق الإطار”، وضمنها أنّ “الولايات المتحدة تدرك أنّ حكومتي لبنان وإسرائيل مستعدتان لترسيم حدودهما البحرية بالاستناد إلى تجربة الآلية الثلاثية الموجودة منذ تفاهمات نيسان 1996 وحالياً بموجب القرار 1701”.
وجاء في الاتفاق الإطار الذي تلاه بري أيضاً، أنّه “طُلب من الولايات المتحدة من قبل الطرفين، أي لبنان وإسرائيل، أن تعمل كوسيط لترسيم الحدود البحرية وهي جاهزة لذلك وحين يتم التوافق على الترسيم في نهاية المطاف سيتمّ إيداع اتفاق ترسيم الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة عملاً بالقانون الدولي والمعاهدات ذات الصلة”.
كما نصّ الاتفاق كذلك، على أنّ “الولايات المتحدة تعتزم بذل قصارى جهودها للمساعدة في تأسيس جو إيجابي وبنّاء مع الطرفين والمحافظة عليه من أجل إدارة المفاوضات واختتامها بنجاح في أسرع وقت ممكن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى