هل ينتظر “العرب” غزوة تركية جديدة في ليبيا!

حسن عصفور

لازال القرار الر سمي العربي ضد الشقيقة سوريا، يمثل أحد عناصر دعم الإرهاب بشكل أو بآخر، وبابا ساهم بشكل كبير لمنح النظام الأردوغاني غزوا لأراض عربية، شكلت رأس حربة لعملية استعمارية نحو مناطق جديدة.

ورغم كل “الذرائع” لتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في نوفمبر 2011، التي قادتها قطر ومحركها الرئيسي حمد بن جاسم خدمة للمشروع الأمريكي في حينه، فإن استمراره رغم انفضاح التآمر، وخاصة انكشاف الدور القطري، يكمل تلك الجريمة، حيث أن اعتبار القرار الرسمي ساريا يضع علامات استفهام جدية، عن مسببات القرار، الذي لا يخدم سوى كل ما هو غير عربي أولا، والإرهاب ثانيا و”الاستعمارية التركية” المعاصرة ثالثا.

ويبدو أننا أمام تكرار مشهد ليس بعيدا عن فتح الباب لـ “الاستعمارية التركية” في ليبيا الشقيقة، حيث ذهب “تحالف السراج والإخوان المتأسلمين” بطلب قوات تركية، لدعم وجودهم ضد الجيش الوطني الذي أطلق عملية لتحرير طرابلس من خاطفيها.

قرار البرلمان التركي بإرسال قوات عسكرية تركية، والعمل على إقامة قواعد عسكرية على أرض ليبيا، يمثل رأس حربة عملي لغزوة تركية جديدة ضد أرض عربية، تماثل ما حدث في سوريا، حيث بدأت عملية تتريك بعض مناطق الشمال السوري، ليس عسكريا بل مدنيا وتعليميا، وسط “دعم” دولي مكشوف، وصمت روسي صريح، بل تقاسم وظيفي بينهم والنظام التركي.

ولو انتظرت “الرسمية العربية” الى حين تنفيذ القرار التركي، بذريعة ان “حكومة الوفاق” هي الشرعية ومن حقها طلب الدعم أمام خطر يتهددها، سيصبح كل قرار لاحق لما بعد الحضور العسكري الاستعماري التركي بلا قيمة، وسيضاف الى بيانات “الاستنكار” الشديد جدا، للغزوة الجديدة، وسنرى في بلد عربي آخر وجود استعماري كما في قطر والصومال وشمال سوريا.

الخطوة المركزية التي يجب القيام بها لمواجهة الاستعمار التركي الجديد، هو سحب “الاعتراف” بحكومة السراج – الإخوان فورا، عبر انعقاد وزراي عربي طارئ واتخاذ قرار بذلك، حيث استمرار الغطاء “الشرعي” يمنحها “حق سيادي” لطلب المساعدة من غير العربي، مستفيدة من قرار بات استمراره ركنا لدعم الغزو الجديد.

الأمر لم يعد يحتمل التأجيل والتردد، لو حقا أن “الغزوة التركية” تمثل خطرا على “الأمن القومي العربي”، وبعد سحب الغطاء الرسمي عن حكومة السراج – الإخوان، يتم التعامل معها كقوة خارج القانون من حق أهل ليبيا طلب المساعدة العربية لتحريرهم من خطر إرهابي استعماري جديد.

ويجب على الشقيقة مصر ان تلعب دورا مركزيا في ذلك، كونها الأكثر تضررا من أي تطورات تسمح بتوسيع رقعة الإرهاب في ليبيا، وانعكاس ذلك على أمنها القومي، وهي من عليها ان تقود عملية طرد حكومة التحالف الإرهابي في طرابلس والاعتراف بحكومة البرلمان الليبي الشرعي، ومعها بالتوازي الغاء قرار تعليق عضوية سوريا وإعادة السفارات العربية فورا اليها.

ويجب ألا يقف أمر مواجهة “الاستعمار التركي الجديد” عند ذلك فحسب، بل يجب رسم خريطة طريق شاملة من المقاطعة الى سحب العلاقات معها.

ما للعرب من أسلحة قادر على تركيع تركيا وغيرها، لو كانت هناك رغبة بعدم فتح الباب لمستعمرين جدد…الصمت خدمة له.

ملاحظة: غريب أن يصل المندوب القطري في يوم واحد مع دخول سيارات دفاع مدني وإطفاء الى غزة، ووصول وفد امريكي لتفقد “القنصلية” شمال القطاع…يا محاسن الصدف السياسية وأهلا بالمعارك!

تنويه خاص: هل قرأت حماس قانون الانتخابات المعدل قبل الموافقة عليه…بعض من نصوصه سياسية…فيا ريت ترجع تقرأ…التزامات تدعي أنها ترفضها وتعتبرها “خيانة”…نصيحة تلحق حالها قبل ما يفوت السبت….!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى