هنية:جاهزون لصفقة مع إسرائيل حول الأسرى

عبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، عن تضامنه الكامل مع البشرية جمعاء، التي تتعرض لهذا الوباء من منطلق أخلاقي وإنساني وقيمي، رغم الحصار المفروض علينا في غزة والضفة والقدس.

وأضاف في لقاء متلفز هنية: “أوجه تحية الفخر لأسرانا في سجون الاحتلال، والعهد معهم بأن نمضي على طريق تحريرهم إن شاء الله تعالى”.

وأوضح هنية أن استراتيجية غزة في مواجهة كورونا، هي اتخاذ إجراءات لوقاية شعبنا من فيروس كورونا من خلال إنشاء مراكز الحجر الصحي، وهذه الخطوة كانت الأهم، منوهاً إلى أنه على الرغم من استمرار الحصار، استطاعت الحكومة في غزة التحرك في استراتيجية واضحة ومحددة للتعامل مع كورونا.

وتابع:” انتشار وباء كورونا في غزة سيسبب كارثة، بسبب الاكتظاظ السكاني، مضيفاً أنه كان لا بد من وجود خطة إغاثية تحافظ على الحد الأدنى للحفاظ على مقومات الحياة، وهذا تم بالتضافر بين جهود الحركة، والقطاع الخاص، والقطاع الحكومي.

وأشار هنية إلى أن هناك تنسيق شامل مع الجانب المصري، وتوافق على تشغيل معبر رفح، موضحاً أننا رتبنا مع الجانب المصري آلية عودة العالقين على مدار الأسبوع الماضي، وهناك تنسيق جيد للتعامل مع كورونا في غزة.

وأكد هنية أننا استطعنا أن نحاصر كورونا، وأن نجعلها فقط في داخل مناطق الحجر الصحي. وبين هنية أن الأخوة في رام الله مازالوا يتحركون وفق حسابات سياسية في التعامل مع غزة، ونقول إن هذا الموضوع يحتاج إلى جهد أكبر من السلطة.

وقال :”نطلب أدوية، وأجهزة فحص، وأجهزة تنفس صناعي، وطالبنا السلطة بضرورة رفع العقوبات على غزة، وقلت إنه آن الأوان لكي تُرفع العقوبات، وأن نخطو خطوات أكبر باتجاه المصالحة. وأضاف هنية:” نحن حرصنا على عدم تسييس هذا الموضوع لأنه إنساني، لذلك بادرت بالاتصال مع قيادات في السلطة من أجل حماية شعبنا في غزة والضفة، لكن أستطيع أن أقول إن التعاون ليس بالدرجة الكافية.

وأكد هنية أن الاحتلال الاسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن أوضاع شعبنا، كونه ما زال يعيش تحت الحصار، وليس هناك بيننا وبين الاحتلال أي تنسيق.

وأشار هنية إلى أنه أجرى اتصالات مع عديد من الدول الصديقة، وكذلك مع الأمم المتحدة، وتحدثت مع السيد نيكولاي ميلادينوف، وطالبته بضرورة المزيد من الجهود وتقديم المزيد من الإمكانات الصحية لغزة.

وبين أن هناك جهود كبيرة ومكثفة بذلناها على مستوى قيادة الحركة العليا، وقيادة الحركة في لبنان، حيث يتواجد الجسم الأكبر لشعبنا الفلسطيني هناك، والذين يعانون ظروفًا صعبة بالأساس.

وأوضح هنية أن أزمة كورونا تضيف تحديًا جديدًا وكبيرًا لشعبنا الفلسطيني في لبنان، وتحرُّكنا هناك وفق أولوية حماية شعبنا من الفيروس، ونعمل على خطة إغاثية لمساعدة لاجئينا في شمال سوريا، ولبنان، والفلسطينيين في تركيا.

وقال: نتحرك في الإطار الوطني مع جميع الفصائل الفلسطينية وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية، ومع القوى اللبنانية، من أجل تأمين أبناء شعبنا من فيروس كورونا، كما بحثنا مع قيادة شعبنا في سوريا كيفية تقديم مساعدات لأبناء شعبنا داخل سوريا. وحول موضوع الأسرى،

قال هنية،:” قضية الأسرى كانت وما زالت وستبقى على رأس سلم أولويات شعبنا، وحركة حماس، مؤكداً أن تحرير أسرانا هو التزام، منوهاً إلى أن كورونا يهدد حياة الأسرى في سجون الاحتلال، ونحمل العدو المسؤولية الكاملة عن صحة الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال.

وأشار هنية، إلى أن رئيس الحركة في غزة أبو إبراهيم السنوار، أعلن عن مبادرة الحركة، أننا مستعدون للذهاب إلى جولة مفاوضات غير مباشرة لإجراء صفقة تبادل، في ظل الوضع الإنساني.

وتابع:” طالبنا بالإفراج عن كبار السن والمرضى، والأطفال، والنساء، أسرى صفقة شاليط حتى نخوض في عملية تفاوضية جديدة، مبيناً أنه إذا كان قادة العدو لديهم جدية للتوصل إلى صفقة، فنحن أيضًا مستعدون لذلك من أجل الإفراج عن اسرانا.

ونوه هنية إلى أن هناك بعض الأطراف والوسطاء اتصلوا بالحركة، واستوضحوا منّا حول الآفاق التي يمكن التحرك بشأنها، ونحن عرضنا ما يمكن أن يشكل مفتاحًا حقيقيًا لهذه المسألة.

وأكد هنية، نحن دائما متفائلون بأن نحقق ما نريده، والمعركة بيننا وبين العدو مفتوحة، وأؤكد أن قضية الأسرى ليست قضية حماس، هي قضية الشعب الفلسطيني، وقضية أحرار العالم.

وقال:” نحن خضنا مفاوضات على مدار 5 سنوات في قضية شاليط، وأدرناها بدرجة عالية من الحرفية والصلابة، واستطعنا أن نصل لانتصار”. وقال هنية: لدينا حوالي 560 حكمًا مؤبدًا، والسلطة يجب أن تعالج الخطأ الاستراتيجي من خلال تبني استراتيجية موحدة للإفراج عن الأسرى.

أمد/  وحول ملف المصالحة الفلسطينية، أكّد هنية على أن المصالحة خيار استراتيجي، وقدمنا ثلاث خطوات لفك جمود ملف المصالحة الأولى: مبادرات للاتصال بالكل الفلسطيني والموافقة على استقبال وفد من الضفة الغربية في قطاع غزة مع الإعلان عن صفقة ترامب التصفوية والثانية أننا قبلنا بإجراء الانتخابات التشريعية والرئيسية.

وأشار إلى أن الخطوة الثالثة هي الوباء المستجد كورونا بادرنا بالاتصال بالضفة الغربية ورئيس حكومة رام الله محمد اشتية، وقمت بتنحية الجانب السياسي وتحدثت معهم.

وقال: “نؤكد أننا جاهزون للمضي قدمًا في أي خيار تقبله حركة فتح لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، مضيفاً أننا لسنا في حاجة لاتفاقيات جديدة لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، لكننا في حاجة لتطبيقها.

وتابع: “على مدار السنوات الماضية، الحركة وبالتعاون مع الفصائل قدمت لرئيس السلطة أبو مازن الكثير من المبادرات والمرونة من أجل إحداث اختراق حقيقي من أجل إنهاء الانقسام”، مشيراً إلى أن التجارب من قيادة حركة فتح مع مبادرات إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة ضعيف للأسف.

وبالحديث عن العلاقة مع السعودية، أكّد هنية على أن العلاقة تاريخيًا مع المملكة العربية السعودية كانت جيدة وقوية، لكن الحقيقة أن الصفحة التي نحن بصددها مؤسفة ومؤلمة، وتتناقض مع كل الأعراف العربية تجاه القضية الفلسطينية.

وقال هنية: “اعتقال أكثر من 60 فلسطينيًا في سجون السعودية فقط؛ لأنهم يقومون بأعمال دعم وإسناد لشعبهم، فإن هذا الأمر مؤسف، ومؤسف جدًا”.

وأضاف: “تواصلنا بشكل مباشر، ووجهت أكثر من رسالة لخادم الحرمين، وتحدثنا مع الأجهزة ذات الاختصاص، ومع وساطات دولية من أجل أن ننهي هذا الملف، وما زلنا نتابع، لكن للأسف الشديد أن يُذهب بهؤلاء إلى المحاكم، وضمن لوائح الاتهام أنهم يعملون ضمن كيان إرهابي”.

وتابع: “نحن نتطلع إلى إنهاء هذا الملف، ونتطلع إلى علاقات إيجابية مع المملكة العربية السعودية، وما زلنا نتمنى ونتطلع إلى الإفراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين في السعودية، خاصة في ظل شهر رمضان المبارك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى