هنية يزور طهران … الاسباب و الدوافع ؟

مراد سامي

في الوقت الذي يسعى فيه الوسطاء الإقليميون  و الدوليون  للتهدئة  و ضبط النفس حتى لا ينزلق الشرق الأوسط برمته إلى سيناريو حرب طاحنة ستأتي على الأخضر و اليابس , يبدو أن النظام الإيراني قد بدأ فعليا بالتحرك  لتمتين علاقاته بحلفائه في المنطقة ,سويعات بعد الإعلان عن مقتل الجنرال سليماني , في خطوة تهدف  للتأكيد على قدرته على فتح جبهات قتالية  موازية في حالة استهدافه مرة أخرى .

حركة حماس الإسلامية و التي تراوحت علاقتها بنظام الملالي  بين بين نقيضين هما الدعم اللامحدود و الجفاء تبدو اليوم  امام فرصة تاريخية لمضاعفة حجم المساعدات التي تتلقاها من طهران , نظرا لحاجة ايران الشديدة لتثبيت موضع قدمها في منطقة في ظل التهديد الأمريكي المستمر .

تحت عنوان تقديم واجب العزاء , توجه  وفد رفيع المستوى من حماس يرأسه هنية رئيس المكتب السياسي للحركة للعاصمة الايرانية طهران للمشاركة في جنازة سليماني , الا ان الاخبار التي تردنا من هناك تتحدث عن عقد الوفد الحمساوي العديد من الاجتماعات مع كبار المسؤولين الايرانيين اثر انتهاء الجنازة الشعبية لسليماني , لعل ابرزهم العميد اسماعيل قاني و الذي وقع تعيينه خليفة لقاسم سليماني .

العديد اعتبروا زيارة هنية لطهران بمثالة التحدي الصارخ للسلطات المصرية التي اشترطت على هنية عدم زيارة طهران خلال سلسلة المباحثات التي تمت في القاهرة و التي انتهت بالسماح لزعيم حماس بزيارة بعض دول العالم العربي و الاسلامي .

الطابع الجدي الذي اكتسته لقاءات هنية ووفده بالايرانيين تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان زيارة الرجل لم تكن حصرا للمشاركة في جنازة الحليف الوفي للحركة بل ان الامر لم يكن اكثر من ذريعة لتجنب خسارة ثقة الحليف المصري , و ضمان دعم اضافي للحركة التي تشكو ضعفا ماليا فادحا .

ايران و التي تجمعها علاقة جد متوترة بالنظام المصري بدت سعيدة بالموقف الحمساوي حيث يرغب الإيرانيون على يبدو في التسويق لصورة مفادها ان حماس صاحبة قرارها و ليس لأي دولة و ان كانت شقيقة الحق في فرض شروطها على هذا الفصيل الفلسطيني المقاوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق