«هواوي» تثير توترا بين لندن وواشنطن مع قرب حسم شبكة الجيل الخامس

السياسي-وكالات

تعد شركة هواوي الصينية مصدرا للتوتر بين لندن وواشنطن في وقت تعتزم فيه الحكومة البريطانية التفاوض، بعد “بريكست” المقرر في 31 كانون الثاني (يناير)، على اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة.

وتعد تجهيزات “هواوي” عموما الأكثر تطورا ومن نوعية أفضل وأقل تكلفة من باقي الشركات العاملة في المجال، بفضل استثمارات كبيرة للشركة في الأعوام الأخيرة في مجال البحث والتطوير، فاقت منافساتها. وبحسب “الفرنسية”، فإن واشنطن تمارس ضغوطا على الدول الأوروبية، خصوصا المملكة المتحدة، لاستبعاد “هواوي” بداعي صلات المجموعة بالحكومة الصينية وللاشتباه في إمكانية استخدام معداتها للتجسس، وهو ما تنفيه الشركة الصينية.

وبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هاتفيا أمس الأول أمن شبكة الاتصالات، وذلك قبل أيام من قرار بشأن مشاركة مجموعة “هواوي” الصينية في شبكة “5 جي” البريطانية. وقالت الإدارتان في بيانين منفصلين إن ترمب وجونسون تطرقا، خصوصا إلى التعاون “لضمان أمن شبكتنا للاتصالات السلكية”. غير أن حكومة جونسون بدت وكأنها تعد الأرضية للموافقة على مشاركة “هواوي” في شبكة الهاتف من الجيل الخامس، لكن مع احتمال أن تقتصر هذه المساهمة على بنى تحتية غير استراتيجية. وقال ستيف منوتشين، وزير المالية الأمريكي أمس في لندن، إن الأمر يتعلق بـ”موضوع معقد” يجري بحثه مع الحكومة البريطانية وغيرها مضيفا “لا أريد الخوض في التفاصيل، لكن هناك مباحثات مكثفة” بهذا الشأن. وأفاد مصدر حكومي بريطاني بأن المملكة المتحدة تعتمد تكنولوجيا “هواوي” منذ 15 عاما بعكس الولايات المتحدة، وأن وكالات الأمن البريطانية تمكنت مرارا من إدارة المخاطر بهذا الصدد.

وأضاف المصدر أنه علاوة على ذلك، فإن حظر “هواوي” بالكامل سيكلف المملكة “مليارات” الجنيهات وسيؤدي إلى تأخير في عمل شبكة الجيل الخامس.

وكانت المملكة المتحدة أجلت مرارا قرارها بشأن “هواوي”، خصوصا بسبب الانتخابات التشريعية، التي جرت في كانون الأول (ديسمبر) 2019. وفي نيسان (أبريل) 2019 كشفت تسريبات مدوية في الصحافة البريطانية أن حكومة المحافظين حينها بقيادة تيريزا ماي، كانت على وشك الموافقة على مشاركة محدودة لـ”هواوي” في شبكة الجيل الخامس مع عدم تمكين الشركة الصينية من الحضور في قلب المشروع فقط، بل في بنى تحتية أقل حساسية.

وذكرت آندريا ليدسوم، وزيرة الشركات الخميس الماضي أن القرار سيتخذ “قريبا” موضحة أنه تم أخذ عدة عناصر بعين الاعتبار على غرار “توفر مزودين آخرين، والعمل الذي أنجزته “هواوي” في المملكة المتحدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى