واشنطن تحث سعيد على الإسراع بتشكيل حكومة جديدة

السياسي – ذكر البيت الأبيض أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان حث الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم السبت على رسم خطة للعودة السريعة ”للمسار الديمقراطي“ عقب سيطرة الأخير على السلطات الحاكمة بالبلاد الأحد الماضي.

وأعلن سعيد يوم الأحد إجراءات للطواريء للسيطرة على الحكومة وإقالة رئيس الوزراء وتجميد عمل البرلمان. ووصف خصومه هذه الإجراءات بأنها انقلاب وهو اتهام ينفيه.

وذكر مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في بيان أن سوليفان حث سعيد في اتصال هاتفي على ضرورة ”الإسراع بتشكيل حكومة جديدة يقودها رئيس وزراء يتمكن من تحقيق استقرار الاقتصاد التونسي ومواجهة وباء كوفيد-19 فضلا عن ضمان عودة البرلمان المنتخب في الوقت المناسب“.

ويقود الرئيس التونسي قيس سعيّد مشاورات ”ماراثونية“، بهدف تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت، وسط ضغوط خارجية متصاعدة ساهمت في تعطيل عملية اختيار رئيس جديد للحكومة، بحسب محللين للشأن التونسي.

وكشف مصدر مقرب من دوائر الرئاسة أن ”الرئيس التونسي يجد صعوبة في اختيار الرئيس الجديد للحكومة، نتيجة بعض الضغوط الخارجية التي تطالبه بإعادة عمل البرلمان في أسرع وقت ممكن“.

وبحسب المصدر، فإن ”هناك عدة مرشحين لمنصب رئيس الحكومة، وهم أساسا الوزير السابق للمالية نزار يعيش، والرئيس الأسبق للحكومة يوسف الشاهد، والوزير الأسبق للداخلية توفيق شرف الدين، والأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو“.

وأضاف المصدر أن ”وزير المالية السابق اعتذر عن تولي المهمة، بينما يواجه تعيين كل من يوسف الشاهد وتوفيق شرف الدين اعتراضا كذلك من بعض الأطراف المقربة من الرئيس، فيما لا يبدو محمد عبو متحمساً للقبول بهذه المهمة، ما جعل الأنظار تتجه إلى المنجي الحامدي، وزير الخارجية التونسي الأسبق ورئيس البعثة الأممية السابقة في مالي، الذي بات من أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة“.

وقال المصدر إن ”الرئيس التونسي سيحسم في موضوع تعيين رئيس الحكومة المقبل خلال الساعات القادمة على الأرجح“.

ورجّح المحلل السياسي الصغير القيزاني، أن ”يتم قريبا تجاوز التعطيلات المتعلقة باختيار رئيس جديد للحكومة، مستندا في ذلك لغياب الأحزاب السياسية عن مشاوراتها، بوصفها مصدر تعطيل“.

وأضاف أن ”الرئيس التونسي يسعى إلى عدم تكرر خطأ اختيار هشام المشيشي لرئاسة الحكومة في وقت سابق، والذي انقلب فيما بعد على خياراته“، معتقدا أن ”يكون التأخير في إعلان الحكومة الجديدة، مرتبطا أيضا بالتعمق في دراسة ملفات المرشحين“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى