والدة إيرانية تتهم السلطات بقتلها بعد مشاركتها الاحتجاجات

السياسي -وكالات

قالت والدة فتاة إيرانية لقيت حتفها في الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني، إن السلطات قتلتها في شريط فيديو نشرته اليوم الخميس وسائل إعلام معارضة في الخارج.

واتهمت نسرين شاكرمي السلطات بتهديدها لمنعها من الحديث عن وفاة نيكا، 16 عاماً التي اختفت في 20 سبتمبر(أيلول) الماضي بعد توجهها للمشاركة في احتجاج في طهران.

واندلعت احتجاجات في إيران بعد وفاة الإيرانية الكردية مهسا أميني 22 عاماً، وأودى قمع قوات الأمن للاحتجاجات التي تقودها النساء بالعشرات، وفق منظمات تدافع عن حقوق الإنسان.

وبعد وفاة نيكا شاكرمي، كان من المقرر أن تدفنها عائلتها في مدينة خرم آباد غرب البلاد، في ذكرى ميلادها الـ 17، حسب خالتها أتاش شاكرمي على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن وسائل إعلام بالفارسية خارج إيران أفادت بمنع الأسرة من دفنها في مسقط رأسها، وأن خالتها وخالها اعتقلا في وقت لاحق.

وظهرت الخالة في وقت لاحق على التلفزيون قائلة إن نيكا “ألقيت” من مبنى متعدد الطوابق، لكن والدة الفتاة قالت إن أختها “أجبرت على الإدلاء بهذه التصريحات وبثها”، وفق في الفيديو الذي بثه على الإنترنت اليوم “راديو فاردا” الفارسية من براغ.

وقالت نسرين شاكرمي: “كنا نتوقع منهم أن يقولوا ما يريدون لتبرئة أنفسهم. ورطوا أنفسهم في الواقع”، وتابعت “ربما لست في حاجة لجهد كبير لإثبات أنهم يكذبون. قُتلت ابنتي في الاحتجاجات في اليوم نفسه الذي اختفت فيه”.

وأكدت الأم أن تقرير الطب الشرعي استنتج أنها “قتلت في ذلك التاريخ، بعد ضرب قوي متكرر على الرأس”، وأردفت “رأيت جثة ابنتي بنفسي. يظهر الجزء الخلفي من رأسها أنها تعرضت لضربة شديدة لأن جمجمتها تجوفت. هكذا قُتلت”، وأضافت نسرين، أن السلطات حاولت الاتصال بها لكنها رفضت الرد.

وأشارت إلى أنه رغم ذلك “اتصلوا بآخرين، أعمامي، وآخرين، قائلين إنه إذا لم تتقدم والدة نيكا وتقول ما نريد، أي قول السيناريو الذي نريده واختلقناه، فسنقوم بكذا وكذا، وهددوني”.

ومن جهتها، قالت منظمة حقوق الإنسان في إيران من أوسلو اليوم إنها تحمل طهران المسؤولية عن وفاة نيكا شاكرمي، وجاء في بيانها “ادعاءات إيران المتناقضة عن سبب وفاة نيكا شاكرمي بناء على لقطات فيديو متلاعب بها وتصريحات أقاربها المتلفزة بالإكراه غير مقبولة”.

وطالب مدير المنظمة محمود أميري مقدم بتحقيق مستقل، وقال في البيان: “تشير الدلائل إلى دور الحكومة في مقتل نيكا شاكرمي، ما لم تثبت العكس بعثة تقصي حقائق مستقلة تحت إشراف الأمم المتحدة”، وأضاف “وحتى تتشكل مثل هذه اللجنة، فإن مسؤولية مقتل نيكا، مثل الضحايا الآخرين للاحتجاجات الحالية، تقع على عاتق علي خامنئي والقوات العاملة تحت قيادته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى