وداعا ايها النبيل.. الذي رحل دون وداع “
كتب *فراس الطيراوي

فاجعة كبيرة تلك التي سمعها ابناء فلسطين يوم الثلاثاء 8 أبريل 2020 برحيل فقيد الوطن المناضل الوطني الجسور، والقائد الفتحاوي الصادق- الدكتور نبيل خير رحمه الله- والذي وافته المنية في ايطاليا اثناء تأديته واجبه الانساني بمعالجة المرضى من جائحة كورونا.

كم لئيم الموت حتى لو كان حقاً وقدراً ، يخطف ويترصد أناساً دلفوا القلوب خفافاً واستوطنوها.

لقد رحل عن عمر يناهز الـ 63 عاماً قضاها في سبيل الانسانية، وفلسطين واعلاء كلمتها، وحشد الدعم لها، وقدم الكثير لشعبه ووطنه، وبرحيل قائد بارز ، فلسطين اصبحت كئيبة وحزينة لفقدان الرجل الصلب والانسان الحنون والحكيم الذي مثل رحيله خسارة كبيرة للوطن.

حقا لقد فقدت فلسطين رجلاً وطنياً، و مناضلاً جسوراً وطبيبًا وانساناً من الطراز الاول، عرف عنه امتلاكه الحكمة والشجاعة والقدرة على الاقناع، اضف الى ذلك تواضعه الكبير مع كل الناس، ومن مختلف الشرائح، ورجل خير لا يتأخر عن تقديم العون والمساعدة، ففقدان مثل هذا الرجل يعتبر خسارة فادحة لكل ابناء فلسطين والقضية

ان الفقيد الراحل اكبر من كل الكلمات واعظم من أية عبارة تفيه ولو جزء مما قدمه لهذا الوطن، وما كان يمثله في الحياة النضالية والتنظيمية والسياسية، حيث كان له ادوار وطنية ونضالية بارزة.

القيادي الدكتور نبيل خير يصعب على المرء ان يختزل مسيرته النضالية في دقائق او ساعات باعتباره علماً بارزاً وشامخاً في تاريخ الوطن والقضية، حيث استطاع وبنجاح منقطع النظير ان يترك بصماته في كل الاتجاهات والمتغيرات، لروحه العطرة الرحمة والسلام، ولزوجته وأبنائه ولأهله، واخوانه ومحبيه، ولرفاق دربه في حركة التحرير الوطني الفلسطيني ” فتح ” الصبر والسلوان وحسن العزاء ،وانا لله وانا اليه راجعون.

* عضو الامانة العامة للشبكة العربية للثقافة والرأي والاعلام/ شيكاغو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى