وزيرة أمريكية تحذر من عدم كفاية حزمة التحفيز الاقتصادي التي أعدها بايدن

السياسي-وكالات

قالت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، أن حزمة التحفيز الضخمة التي تتم مناقشتها حالياً ربما لن تكون كافية.

وفي مقابلة مع محطة «سي إن بي سي» الأمريكية ليل الخميس/الجمعة قالت يلين إن مقترح بايدن بـ 1.9 تريليون دولار ربما يساعد الولايات المتحدة في العودة للتوظيف الكامل في عام.

وأضافت قائلة «أعتقد أنه من المهم جدا الحصول على حزمة ضخمة ترقى لما يواجه الأمريكيون، ومن بين 15 مليون متخلف عن سداد الإيجار، و24 مليون بالغ، و12 مليون طفل لن يحصلوا على ما يكفي من طعام، والأعمال الصغيرة تنهار.»

وتابعت يلين «أعتقد بأن أعباء اتخاذ قرارات محدودة ستكون أضخم من اتخاذ القرارات التي ترقى لمستوى الحدث. ونرى بأن المنافع تفوق الأضرار على المدى الطويل.»

وأمس الأول أظهرت بيانات البطالة الأمريكية ارتفاعاً أعلى من المتوقع، ووصل عدد العاطلين عن العمل إلى 10 مليون شخص، بسبب إغلاقات الأعمال والإغلاقات الحكومية جراء تفشي وباء كوفيد-19. ومن المتوقع أن تسهم تلك التحفيزات في رفع معدل التضخم، بما يدعم وتيرة التعافي الاقتصادي، وفق ما ذكرته وزيرة الخزانة.

وما زالت الحزمة في الانتظار منذ الإعلان عنها من قبل إدارة بايدن في شهر يناير/كانون ثاني الماضي. وومن المتوقع أن يبدأ تطبيقها في منتصف شهر مارس/أذار المقبل.

… وصندوق النقد يتوقع مخاطر تضخم محدودة منها

قال «صندوق النقد الدولي» أنه يبحث بصورة متأنية المسألة الخاصة بمخاطر تضخم محدودة نتيجة حزمة التحفيز الاقتصادي الأمريكية التي تقترحها إدارة الرئيس جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار.

وقالت جيتا غوبيناث، كبيرة خبراء الاقتصاد في الصندوق في منشور عبر الإنترنت أمس الجمعة إن خبرة العقود الأربعة الماضية تشير إلى أن أي زيادة في ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة من غير المتحمل أن تدفع بمعدل التضخم بشكل مستمر فوق المستوى المستهدف بالنسبة لمجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي وهو 2% سنوياً.

وأشارت غوبيناث إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة كان مستقراً نسبياً طوال الفترة من 2009 إلى 2019 رغم زيادة الأجور مع الانخفاض الحاد لمعدل البطالة. وقالت أن معدل البطالة الأساسي في الولايات المتحدة حاليا يبلغ 6%، بما يقلل فجوات التوظيف في سوق العمل الأمريكية.

ويتوقع «صندوق النقد الدولي» أن تؤدي حزمة التحفيز المقترحة والتي تعادل نحو 9% من إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة إلى نمو تراكمي للاقتصاد الأمريكي بما يتراوح بين 5 و6% من إجمالي الناتج المحلي على مدى ثلاث سنوات. في حين يتوقع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) أن يكون معدل التضخم الأمريكي خلال العام المقبل في حدود 2.5%.

وسيكون هذا ضمن إطار عمل السياسة النقدية الجديدة التي تبناها مجلس الاحتياطي في العام الماضي حسب غوبيناث، التي أشارت إلى اعتزام البنك المركزي الأمريكي السماح أحيانا لمعدل التضخم بتجاوز مستوى 2% سنويا.ً

وكان زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكى ستيني هوير قد صرح في وقت سابق من الشهر الحالي بأنه يعتقد أن مجلس النواب سيصوت على حزمة التحفيز الخاصة بتخفيف تأثيرات فيروس كورونا في الأسبوع الذى يبدأ يوم الإثنين المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى