وزير الثقافة الفلسطيني : إسرائيل أكبر لص آثار في التاريخ

السياسي – قال وزير الثقافة الفلسطيني، الدكتور عاطف أبو سيف، إن الاحتلال الإسرائيلي يعد أكبر تهديد يواجه التراث والآثار في فلسطين من خلال عمليات السرقة التي يقوم بها.

وأضاف أبو سيف خلال كلمة فلسطين ألقاها بمؤتمر وزراء الثقافة للدول الأعضاء في “اليونسكو”، في العاصمة المكسيكية “مكسيكو سيتي”، أن “إسرائيل التي تحتل بلادنا هي أكبر لص آثار في التاريخ، إنها تسرق تراثنا وآثارنا وموجوداتنا التاريخية”.

ونقلت وزارة الثقافة في بيان اليوم الجمعة عن أبو سيف قوله: “لقد شهد العالم بعض الحالات التي قامت فيها القوى الاستعمارية بسرقة آثار المستعمرات لكنه لم يشهد حالة يقوم فيها اللص بسرقة حكايات وسرديات وتاريخ البلاد كما هو الحال فيما تقوم به إسرائيل بحقنا”.

وأضاف أن “الاحتلال يسرق آثارنا وتراثنا وتاريخنا ويزور الحقائق ويجري تعديلات على الموجودات الأثرية حتى يعزز سرقته للتاريخ”.

ونبه أبوسيف في المؤتمر الذي يشارك فيه 163 وفدًا و131 وزيراً للثقافة من دول العالم، إلى أن قوات الاحتلال “دمرت قبل أسابيع خلال عدوانها على مدينة نابلس التاريخية عشرات البيوت القديمة وكذلك تفعل في الخليل”.

وتابع أنها “لا تسرق فقط الأماكن المقدسة لنا وتزور تاريخها بل وتحرمنا من ممارسة عبادتنا فيها. كما تقوم الطائرات والبوارج الإسرائيلية وخلال كل عدوان على غزة بتدمير ممتلكاتنا الثقافية ومواقعنا الأثرية حيث لا أحد يهتم لهذه الجرائم ضد التراث الإنساني”.

وأشار أبو سيف إلى أنه “منذ احتلالها لفلسطين عمدت إسرائيل على تدمير مدننا وقرانا وسرقة كل الموجودات الأثرية فيها، إن كل المتاحف في إسرائيل مليئة بموجودات وممتلكات أجدادنا بما في ذلك أثوابهم وادوات معيشتهم. لقد سرقت إسرائيل خلال النكبة بجانب أرضنا تراثنا وموروثنا”.

وحذر وزير الثقافة الفلسطيني من أن صمت المجتمع الدولي وعجزه عن التدخل لوقف ذلك يساهم في ضياع جزء هام من تراث البشرية.

وتابع مخاطبا المجتمعين في المؤتمر: “إذا أردتم حقاً حماية هذا التراث الغني في الأرض المقدسة فعليكم أن تتخذوا مواقف فعلية ضد الاحتلال. هذه ليست مقولة سياسية بل ثقافية وإنسانية بامتياز. ومع ذلك فإن كل جهود دولة فلسطين تواجه تحدياً واحداً هو الاحتلال الأسرائيلي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى