وزير بالعدالة والتنمية المغربي لا يمانع من زيارة دوله الاحتلال

السياسي – قال “عزيز رباح”، وزير الطاقة والمعادن المغربي، القيادي بحزب “العدالة والتنمية” (إسلامي)، إنه لا يمانع زيارة دوله الاحتلال إذا اقتضى الأمر؛ باعتباره يمثل الدولة.

جاء ذلك خلال لقاء “رباح”، القيادي في الحزب قائد الائتلاف الحكومي، مع برنامج “حديث مع الصحافة”، في القناة التلفزيونية الثانية (حكومية)، في وقت متأخر الأربعاء،

وردا على سؤال حول إمكانية زيارته دوله الاحتلال ضمن مهامه الحكومية، أجاب “رباح”: “أنا أمثل الدولة، وإذا جاءت (الزيارة) سأقوم بالواجب، وأتحمل مسؤوليتي فيها”.

لكنه استدرك: “إذا طرحت علىَّ نفس السؤال، أنا كعبد العزيز رباح، أنا ليس لدي ما أفعل هناك (إسرائيل)”.

وتابع: “هذا يجب أن يُدبر في إطار المصلحة العليا للبلاد.. ولتحقيق منافع للبلاد”.

ووفق المعلن، لم يزر أي مسؤول مغربي إسرائيل حتى الآن.

ويواجه “العدالة والتنمية”، الحاكم منذ عام 2012، انتقادات حادة بسبب مشاركته في استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب، بينما ترفض أدبيات الحزب، منذ تأسيسه في 1967، أي شكل من أشكال التطبيع.

ويرد الحزب بأن موقفه ثابت بشأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال “رباح”: “عندما نُعد الاتفاقيات، فإننا ندافع عن مصالح البلاد، وإذا كانت اتفاقية غير صالحة لا نوقعها، وإذا طُبقت وتبين أنها غير صالحة نعمل على تعديلها”.

وفي 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقّع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمين عام “العدالة والتنمية”، على “إعلان مشترك” بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، خلال أول زيارة لوفد رسمي إسرائيلي أمريكي للرباط.

واتفق المغرب وإسرائيل، بحسب الإعلان، على “مواصلة التعاون في عدة مجالات، وإعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب، والاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة”.

وبخصوص تلويح قياديين في الحزب بالاستقالة منه رفضا للتطبيع، أقر “رباح” بأن هذا الأمر طرح “حرجا” داخل حزبه، معتبرا ذلك “في إطار الحرية التي يتمتع بها الحزب”.

ومضى قائلا: “حتى الفلسطينيين كانوا يقولون فلسطين كاملة، ولكن أمام التحولات والإكراهات، قبلوا بحل 1967 “.

وفي 10 ديسمبر/كانون ثاني الماضي، أعلن المغرب اعتزامه استئناف العلاقات الرسمية مع إسرائيل، التي توقفت في 2000.

وفي اليوم نفسه أعلن الرئيس الأمريكي حينها، “دونالد ترامب”، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر.

وبجانب المغرب، وقعت الإمارات والبحرين، خلال 2020، على اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل، فيما أعلنت الحكومة السودانية قبولها تطبيع علاقاتها مع تل أبيب لحين تشكيل البرلمان المخول بإقرار الاتفاقيات.

وأثارت تلك التطورات رفضا شعبيا عربيا واسعا واتهامات لتلك الدول بخيانة القضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية ورفضها قيام دولة فلسطينية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى