وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقه

السياسي -أعلن التلفزيون الحكومي الجزائري وفاة رئيس البلاد السابق عبد العزيز بوتفليقة عن عمر ناهز 84 عاما.

وكان بوتفليقة الرئيس السابع للبلاد منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1962، وتولى رئاسة الجزائر سنة 1999 بعد قرابة عقدين قضاهما بعيدا عن الحكم في بلاده.

وفي أبريل 2004، فاز بوتفليقة بولاية ثانية بعد حملة انتخابية شرسة واجه خلالها رئيس الحكومة السابق علي بن فليس، حيث حصل على 84.99 في المئة من أصوات الناخبين بينما لم يحصل بن فليس إلا على 6.42 في المئة.

وفي أبريل 2009، أعيد انتخاب عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثالثة بأغلبية 90.24 في المئة، وجاء ذلك بعد تعديل دستوري سنة 2008 ألغى حصر الرئاسة في ولايتين فقط، ما لقي انتقادات واسعة، واعتبره معارضوه مؤشرا على نيته البقاء رئيسا مدى الحياة، وعلى تراجعه عن الإصلاح الديمقراطي.

فاز بوتفليقة بعهدة رئاسية رابعة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية في أبريل 2014، حيث كشفت نتائج الانتخابات تفوقه بنسبة تصويت بلغت 81.53 بالمائة.

استقال بوتفليقة في 2 أبريل 2019 بعد أشهر من احتجاجات واسعة على توليه فترة رئاسية خامسة.

ببقائه ما يقارب 20 عام في الحكم، من 1999 حتى 2019، يعتبر الرئيس الأطول حكما للجزائر.

من هو عبدالعزيز بوتفليقة؟
هو الرئيس العاشر للجزائر منذ التكوين والرئيس السابع منذ الاستقلال.

ولد بمدينة وجدة المغربية، التحق بعد نهاية دراسته الثانوية بصفوف جيش التحرير الوطني الجزائري وهو في 19 من عمره في عام 1956.

في نوفمبر 2012 تجاوز في مدة حكمه مدة حكم الرئيس هواري بومدين ليصبح أطول رؤساء الجزائر حكماً.

حقيقة وفاة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة . دار الحياة – اخبار فلسطين اخبار المملكة العربية السعودية اخبار العالم

وفي 23 فبراير 2014 أعلن وزيره الأول عبد المالك سلال ترشحه لعهدة رئاسية رابعة وسط جدال حاد في الجزائر حول صحته ومدى قدرته على القيام بمهامه كرئيس دولة ترشح لعهدة خامسة وسط جدل كبير في الشارع الجزائري حيث قابل الشعب ترشحه بالرفض لحالته الصحية بعد خروجهم في مظاهرات 22 شباط 2019 ليعلن اسقالته يوم 2 ابريل 2019 حيث تم تعيين رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح كرئيس دولة بالنيابة من طرف المجلس الدستوري

مسؤولياته بعد الاستقلال
في عام 1962 تقلد العضوية في أول مجلس تأسيسي وطني، ثم تولى وزارة الشباب والرياضة والسياحة وهو في سن الخامسة والعشرين. وفي سنة 1963 عين وزيراً للخارجية ليكون اصغر وزير خارجية في العالم

و في عام 1964 انتخبه مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني عضوا في اللجنة المركزية وفي المكتب السياسي.

شارك بصفة فعالة في انقلاب 19 حزيران 1965 الذي قاده هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بلة وصار لاحقا عضواً لمجلس الثورة تحت رئاسة الرئيس هواري بومدين. وعُرف ذلك الانقلاب بـ (التصحيح الثوري) وجعل منصب وزير الخارجية منبراً للدفاع عن مصالح الجزائر ومناصرة القضايا بإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

رئاسة الجمهورية

تواجده خارج الجزائر لم يكن واضحاً، إلا أنه أخذ الإمارات كمستقر مؤقت. عاد بعدها بطلب من دوائر السلطة للانتخابات الرئاسية. معلناً نيته دخول المنافسة الرئاسية في ديسمبر 1998 كمرشح حر. وقبل يوم من إجراء هذه الانتخابات انسحب جميع المرشحين المنافسين الآخرين حسين آيت أحمد، مولود حمروش، مقداد سيفي، أحمد طالب الإبراهيمي، عبد الله جاب الله، يوسف الخطيب بحجة دعم الجيش له ونيه التزوير الواضحة، ليبقى هو المرشح الوحيد للانتخابات. ونجاحه بالانتخابات لم يكن بارز، كما وصفته الأوساط السياسية بالرئيس المستورد مثله مثل الرئيس بوضياف كاشفاً الخلل العميق في السلطة. ورغم فوزه في أبريل 1999 بالرئاسة إلا أن شعبيته لم تكن عالية وسط جيل الشباب الذي لم يعرفه من قبل.

 

عبد العزيز بوتفليقة في ذمة الله وإجلاءه إلى سويسرا لن يُعيده إلى الحياة | Montray Kréyol

محاولة الاغتيال

في 6 سبتمبر 2007 تعرض لمحاولة اغتيال في باتنة (400 كم عن العاصمة) حيث حصل انفجار قبل 40 دقيقة من وصوله للمنصة الشرفية خلال جولة له شرق البلاد، وقد خلف الحادث 15 قتيل و71 جريح. التفجير تم بواسطة انتحاري يحمل حزام ناسف حيث تم اكتشاف أمره من طرف شرطي هرب إلى الجمهور الذين ينتظرون الرئيس ففجر نفسه بين الحشود. زار الرئيس مباشرة ضحايا الاعتداء، وأطل على الشاشة منزعجاً، قائلاً أن لا بديل عن سياسة المصالحة، متهماً أيضاً جهتين وراء الحادث.

الترشح لفترة رئاسية خامسة

كان بوتفليقة أحد المترشحين لمنصب رئيس الجمهورية بعد أن قدم ملف ترشحه للمجلس الدستوري. ولكن قيام مظاهرات مناهضة للعهدة الخامسة جعله يتراجع. في يوم 11 مارس 2019 أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات الرئاسية لعام 2019 التي من المفترض ان تجرى في شهر أبريل القادم ويعلن أيضاً إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

عبد العزيز بوتفليقة من معارك الاستقلال إلى التشبث بالكرسي - الأيام السورية

الاستقالة

استقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوم الثلاثاء 2 أبريل 2019 قبل أسابيع قليلة من نهاية عهدته في 28 أبريل، بعد مظاهرات شعبية عرفت بـالحراك خرجت خلال ستة أسابيع في كل جمعة رافضة لسلطته ومناهضة لمقترح التمديد أو التأجيل.

وقدم بوتفليقة رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري ليشرع هذا الأخير في إجراءات إعلان شغور منصب الرئيس ومن ثم التحضير لفترة انتقالية تنتهي بانتخاب رئيس جديد.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى