وفاة مستشار الملوك لـ 43 عاما..

بعد صراع طويل مع المرض، توفي أمس الخميس، المستشار في الديوان الملكي السعودي الشيخ ناصر بن عبدالعزيز أبو حبيب الشثري عن عمر يناهز 95 عاماً.

وولد الشثري عام 1347هـ، في بلدة الرين وترعرع في كنف والده العلامة عبدالعزيز ابوحبيب الشثري، أحد أبرز علماء السعودية في القرن الماضي.

وعيّن الشثري مدرساً في المعهد العلمي عام 1373، وانتقل في عام 1381 هـ إلى الحرس الوطني الذي أسس فيه الشؤون الدينية، وفي عام 1399 هـ عين مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير، وبقي في هذا المنصب لأكثر من 43 عاماً حتى وفاته.

ويعتبر الشثري من أكثر الشخصيات التي بقيت في منصب وزير في المملكة، حيث عاصر خلالها عدداً من ملوك السعودية وارتبط بعلاقة وثيقة معهم، كما كان الشخصية الأبرز في حل القضايا المحلية والاجتماعية والقبلية، ودأب الملوك والأمراء على زيارته، وبالأخص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وزاره ولي العهد محمد بن سلمان لآخر مرة في عيد الفطر الماضي.

والشيخ ناصر هو نجل العلامة عبدالعزيز ابوحبيب الشثري، أحد أبرز علماء السعودية في القرن الماضي، والذي عقدت في خيمته هو والشيخ عبدالله العنقري محادثات الصلح الشهيرة، التي سبقت معركة السبلة بين جيش الملك عبدالعزيز وجيش الإخوان عام 1347هـ.

كما شارك والده في بعض معارك توحيد الجزيرة مع حملة الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي ضد ابن عايض في أبها، ومعركة نجران ومعركة باقم، وهو أحد أبرز العلماء في القرن الماضي وأحد رواد الحركة العلمية ومن الذين تتلمذ على يديه الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين ووالده الشيخ عبدالرحمن بن جبرين والشيخ صالح المطلق وقاضي قطر الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود.

وعرف عنه عمل الخير حيث تبقى أبواب منزله مفتوحة لقضاء حوائج أفراد المجتمع وحل مشاكلهم، وإصلاح ذات البين، والسعي فيما ينفعهم وينفع وطنه، وكان مجلسه حلقة وصل فعالة بين أطياف المجتمع والحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى