وفيات في المنازل ترفع عدد ضحايا كورونا في ووهان

ارتفعت حصيلة ضحايا مرض كوفيد-19 في الصين الجمعة لتشمل 1290 وفاة إضافيّة، بعد مراجعة الأرقام من قبل بلدية ووهان حيث ظهر فيروس كورونا المستجد في نهاية كانون الأول/ديسمبر.
وبذلك ترتفع حصيلة الوفيات بكوفيد-19 في البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان في العالم، إلى 4632 وفق هذه الأرقام الجديدة. كما ترتفع حصيلة الوفيات في مدينة ووهان وحدها بنسبة خمسين بالمئة إلى 3869.
وفي بيان ننشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت بلدية المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة أخضعوا للحجر منذ نهاية كانون الثاني/يناير، أن بعض المرضى توفوا في أوج الوباء في بيوتهم بسبب عدم قدرة المستشفيات على التكفل بهم.
لذلك لم يكن هؤلاء محتسبين في الإحصاءات الرسمية التي لا تشمل سوى المرضى الذين توفوا في المستشفيات.
وفي هذه الأرقام الجديدة، ارتفع عدد الإصابات أيضا لكن بمقدار 325 فقط ليصبح خمسين ألفا و333 في المدينة الواقعة في وسط الصين. وبذلك تجاوز مجموع الإصابات في جميع أنحاء الصين الثمانين ألفا.
وتؤكد الصين أنها تمكنت من احتواء المرض إلى حد كبير بينما شككت أصوات بالحصيلة الرسمية التي تنشرها السلطات الصينية.
وكان سوق المأكولات البحرية في ووهان مركز تفشي المرض في المدينة اعاد فتح ابوابه الأربعاء ما اثار انتقادات دولية لكن الحكومة الصينية اعتبرت الاتهامات مجرد ادعاءات غربية.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أنّ هناك فجوات في إدارة الصين لأزمة فيروس كورونا المستجدّ، قائلا لصحيفة “فاينانشال تايمز” إنّ “هناك أشياء حدثت ولا نعرفها”.
ولدى سؤاله عمّا إذا كانت الأنظمة الاستبداديّة أكثر قدرة على إدارة هذا النوع من الأزمات، قال ماكرون في المقابلة التي نُشرت الخميس “من الواضح أنّ هناك أشياء حدثت ولا نعرفها”.

وأشار ماكرون بحسب ما أوضح الإليزيه إلى أنّه في الديموقراطيّات التي تضمن حرّية المعلومات والتعبير، تكون إدارة الأزمة شفّافة وتخضع للنقاش، على عكس الأنظمة حيث يتمّ التحكّم بالمعلومات والتعبير.
وأضافت الرئاسة الفرنسيّة أنّ ماكرون شدّد على أنّ “من الخطأ القول إنّ الديموقراطيات تدير الأزمة بشكلّ أقلّ كفاءة، لأنّ الشفافية والتدفّق الحرّ للمعلومات يشكلان ميزة كبيرة” لناحية الفعالية.
وتُضاف تحفّظات الرئيس الفرنسي على تعامل بكين مع أزمة كوفيد-19، إلى الشكوك التي عبّرت عنها لندن وواشنطن.
وحذّرت المملكة المتحدة الصين الخميس من أنّها يجب أن تُجيب على “أسئلة صعبة حول ظهور الفيروس ولماذا لم يتمّ وقفه قبل الآن”. كما كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتهمت بكين بأنها “أخفت” خطورة الوباء عندما بدأ في الصين.

وكشفت إحصاءات رسمية نشرت الجمعة أن الاقتصاد الصيني شهد تراجعا للمرة الأولى في تاريخه في الفصل الأول، بلغت نسبته 6,8 بالمئة على مدى عام، إلى حد كبير بسبب فيروس كورونا المستجد الذي أدى إلى توقف نشاط البلاد.

ومع ذلك، لم يبلغ التراجع تقديرات مجموعة محللين استطلعت وكالة فرانس برس آراءهم وتحدثوا عن نسبة 8,2 بالمئة.

وتعكس هذه الأرقام أسوأ أداء منذ بداية نشر الأرقام الفصلية لإجمالي الناتج الداخلي في بداية تسعينات القرن الماضي. وكان الاقتصاد الصيني سجل في الفصل الأخير من 2019 نموا بلغت نسبته 6 بالمئة على مدى عام.

وعلى مدى العام، لم تسجل الصين انكماشا في إجمالي ناتجها الداخلي منذ 1976 فيما ييتابع المحللون بدقة الأرقام التي تنشرها بكين نظرا لوزن الصين في الاقتصاد العالمي.

انكماش غير مسبوق للاقتصاد الصيني
وفي أوج انتشار وباء كوفيد-19 في العالم، اعترف الناطق باسم المكتب الوطني للإحصاءات ماو شينجيونغ أنه سيكون “على الصين مواجهة صعوبات جديدة وتحديات لإعادة تحريك النشاط والإنتاج”.

وفرضت بكين في نهاية كانون الثاني/يناير في إطار سعيها لاحتواء انتشار الفيروس إجراءات عزل غير مسبوقة ألحقت ضررا بالنشاط الاقتصادي.

وعلى الرغم من تحسن الظروف الصحية في الأسابيع الأخيرة ما زال مئات الملايين من الصينيين يحدون من تنقلاتهم خوفا من الإصابة بالفيروس.

ورأى المحلل جوليان إيفانز بريتشارد من مجموعة “كابيتال إيكونوميكس” أن اقتصاد الصين سيستأنف نموه بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو بعدما “واجه أقسى تباطؤ منذ الثورة الثقافية”.

لكن متاعب الدولة الآسيوية العملاقة لن تنتهي، بل ستزداد الصعوبات حسب المحلل نفسه الذي تحدث عن ارتفاع البطالة وطلب داخلي ضعيف ووضع صعب في الخارج، وكلها عوامل ستؤثر على الصادرات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى