ووتش: اجراءات مكافحة “كورونا” في لبنان تهدد اللاجئين السوريين

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس، أن عدة بلديات في لبنان فرضت اجراءات تمييزية على اللاجئين السوريين دون السكان اللبنانيين، ضمن اجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأفادت المنظمة في تقرير عبر موقعها الإلكتروني الخميس، أن /21/ بلدية لبنانية على الأقل فرضت قيودا تمييزية على اللاجئين السوريين، لا تُطبق على السكان اللبنانيين، كجزء من جهودها لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأن لاجئين سوريين أعربوا عن قلقهم حول إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، وعن نقص المعلومات لحماية أنفسهم من العدوى.

وبينت المنظمة أنه منذ أوائل آذار/مارس 2020، فرضت /8/ بلديات على الأقل حظر تجوّل على اللاجئين السوريين ضمن فترات محددة، بذريعة مخاوف من انتشار الوباء.

وأوضحت أن تلك البلديات طبّقت الإجراءات، قبل أن تدعو الحكومة اللبنانية إلى حظر تجوّل عام في البلاد، وأن القيود بحق السوريين تتخطى تلك التي وضعتها الحكومة على السكان عامة.

وأورد التقرير أمثلة عن الاجراءات التي فرضتها البلديات على اللاجئين السوريين على خلفية مكافحة فيروس كورونا المستجد، منها بلدية “بريتال” في بعلبك والتي أعلنت أنه يُسمَح للسوريين بالتجوّل ضمن نطاق البلدية بين الساعة التاسعة صباحا والواحدة ظهرا، وذلك لتلبية الحاجات “الضرورية” فقط.

وذكرت أن بلدية كفرحبو في شمال لبنان، أعلنت في 16 آذار/مارس عن فرض حظر تجوّل على اللاجئين السوريين من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى السابعة صباحا.

ومنعت كذلك بلدية دار بعشتار، في 19 آذار/مارس، السوريين من مغادرة منازلهم أو استقبال زائرين بدون أي استثناء، وفق المنظمة.

وأكد التقرير أنه في الحالات الثلاث السالفة، خضع السكان اللبنانيون الآخرون فقط لقيود عامة تتعلق بالحركة، باستثناء الحالات الطارئة. ونبّهت المنظمة إلى أن “خوف اللاجئين السوريين من طلب المساعدة في أوقات الحظر سيؤدي لتفشي الفيروس”.

وأضاف التقرير إلى أن /18/ بلدية على الأقل في وادي البقاع (حيث يعيش ثلث اللاجئين السوريين في لبنان) فرضت قيوداً غير حظر التجوّل استهدفت مجموعات اللاجئين فقط.

وانتقدت هيومن رايتس ووتش هذه الإجراءات ضد اللاجئين السوريين “لأنها تُخالف التزامات لبنان الحقوقية الدولية والقانون الداخلي اللبناني”.

يشار إلى أنه حتى تاريخ اليوم، سجّلت وزارة الصحة اللبنانية /494/ حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، ضمنها /16/ وفاة، بدون تسجيل أي حالة مؤكدة لدى اللاجئين السوريين.

وأعلنت الحكومة اللبنانية في 15 آذار/مارس، “حالة طوارئ طبية” وأمرت كافة المؤسسات العامة والخاصة غير الأساسية بالإغلاق باستثناء تلك التي تؤمن الاحتياجات الحيوية مثل المخابز والصيدليات والسوبرماركت والمصارف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق