يستحقون التقدير!!!
سعدات بهجت عمر

أبطال حقيقيون حافظوا عن ظهر قلب على القضية الفلسطينية كي تبقى حية وهم أنفسهم الذين يحملون هموم شعبنا الفلسطيني وأثقالها وهم أنفسهم أيضاً الذين يُهابُ بهم لأن الوضع العربي والإقليمي يزداد خطورة على الوجود الفلسطيني بشكل عام وعلى القضية الفلسطينية بالذات التي يعتبرونها هم أنفسهم محور الصراع الأساسي في المواجهة المصيرية ضد الصهيونية وكيانها المصطنع “إلمستعمرة الإسرائيلية في فلسطين ومُطبعيها من العرب” فالقضية الفلسطينية تبقى في فكرهم ومعتقدهم هي القضية المركزية التي تقع في سلم الأولويات في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والإعلامية لنضالهم الذي لن يستكين بغض النظر من انهيار القيم والعادات والتقاليد والأخلاق العربية التي أفقدت العرب جوهرهم العروبي واعمت بصرهم وذهبت ببصيرتهم وباتوا يعيشون في الفراغ التقليدي الذي أصبح يتقبل الفكر الصهيوني الهدام بوعوده البرَّاقة والارتماء في احضان المستعمرة الإسرائيلية فها هي نظم عربية لها ثقلها الإقتصادي والمالي والعسكري والعائلي نراها اليوم في دائرة التطبيع الحميم طمعاً لحرية وراء الجنس والشهوات والفساد والسرقات وقتل شعبنا الفلسطيني وحمايتها أمريكياً بحيث أصبحت هذه الأنظمة وهذه الشرائح مُرتهنة في وجودها وقرارها السياسي للمستعمرة الإسرائيلية مباشرة ولا يجدون في ذلك إصراً ولا حرجاً عليهم وليتقاطعوا مع جماهير عربية وأنظمة عربية باعت نفسها للقضية الفلسطينية وفلسطين وهي الآن تشهد تفاصيل تدميرها تحت جو قاتم يوحي باليأس والقنوط خاصة وأن الأحداث متسارعة تصب مجملها في خدمة التطبيع لتهويد القدس ومصادرة الضفة الغربية وزج مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا والأردن وحتى مخيمات الضفة وغزة في أتون الفوضى والحرب القائمة التي تعبر المنطقة العربية والتي أدمت القلوب وخربت البلاد وذهبت بالأمل والرجاء في النفوس بعيداً لإقامة الحد على الوجود الفلسطيني ليبدأ مسلسل الإبادة والتهجير وسرقة الكرامة الفلسطينية الممثلة بالشرف والتراث. أين أنتم يا رافعي لواء التحرير من جميع التنظيمات والفصائل سارعوا لوحدة صفكم وَلَمٍّ شملكم تحت علم فلسطين الذي ترفعه منظمة التحرير الفلسطينية راية للتحرير ووحدة وطنية لشعبنا الفلسطيني سيروا إلى العقلانية في حل الخلافات قبل أن يسبق السيف العذل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى