يسيعيوا فلسطين: باسم حشمة نموذجا…
يسار عبد الحي

 

لست مؤرخا أو اكاديميا في التاريخ السياسي لفهم معادلة قيادة وتفاني مسيحيوا الشرق في التصدي للغزو الغربي-الصهيوني للوطن العربي لكن ذاكرتي تحظى بعشرات الاسماء منهم ممن قادوا، قاتلوا وحتى استشهدوا دفاعا عن فكر القومية العربية وفي القلب منه كانت فلسطين.

ضمن هذه المعركة المتواصلة منذ نحو مائة عام في التاريخ العربي الحديث كانت اسماء كبرى مثل الشهيد  أنطوان سعادة مطلق مقولة ” الحياة وقفة عز فقط” وجورج حبش صاحب شعار “الثوريون لا يموتون ابدا”. وديع حداد، نايف حواتمة، ادوارد سعيد، حنا مقبل، كيلة، تلحمي….الخ…

اقول “الخ” لان ذاكرتي البسيطة تحظى بعشرات الاسماء لكن من باب الاختصار سأتحدث فقط عن الأحياء منهم وبينهم نموذجا عرفته شخصيا وهو المدعو باسم حشمة.

باسم رجل في السبعين من العمر وربما اقل قليلا أو أكثر اعتمادا على جندر من يسأله عن عمره “نفسه ما زالت طرية”.

أن قابلته صدفة في محل بقالة في رام الله ستعتقد أنه في احسن الأحوال مالك متقاعد لتجارة صغيرة يديرها الآن أبناءه الذين يوفرون له حياه مريحة لذلك يتفرغ فقط للأبتسام الذي يشي بسلام داخلي أحسده شخصيا عليه.

بعيدا عن الانطباعات الأولية المريحة جدا التي تظهرها شخصية باسم حشمة الا أنه في الحقيقة رجل أعمال فلسطيني هام ليس مهما كم يمتلك لكن الاهم هو ما يقدمه لدعم قضية شعبه.

لن أتحدث عما قدمه باسم من تبرعات لكنه قدم ويقدم خبرة بوصلتها كانت وما زالت تؤشر لدولة فلسطين الحرة العربية الديمقراطية ومن هنا رفض باسم عدة عروض لمواقع قيادية كبرى كنت شاهدا على احدها.

باسم  غير المعقد في طروحاته الفكرية “فهلوي سياسي” بالخبرة امتلك حكمة الرؤية الكبرى لفلسطين الديمقراطية لكن لا يفصح عنها بحكم الخبرة ويمارسها على الارض.

باسم رجل يستحق التكريم حيا وكذلك زوجته منى التي يخفيها أحيانا عن العامة مثلي بحكم غيرته الشديدة….

لنكرم باسم الان…اليوم ….هذه اللحظة…حتى يعلم الجميع اننا نكرم المناضلين  من اجل فلسطين….

باسم….ارفع لك قبعتي…وانحني في حضرة مناضل قاتل ضمن المتاح قانونيا من اجل فلسطين كأمتداد لأبناء يسوع من الشرق….

باسم حشمة نموذجا واحدا من عشرات آلاف من مسيحي الشرق….
لك ولمنى كل الحب والاحترام….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى