ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺗﺘﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ

ﻋﺬﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﻌﺪﻭ

ﻛﻮﺑﺎﻧﻲ ـ ﺃﻛﺪﺕ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺟﻴﻬﺎﻥ ﺧﻀﺮﻭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺗﺘﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻣﺸﻴﺮﺓً ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻌﺒﺖ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻴﻪ , ﻭﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺇﻗﺼﺎﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻞ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻏﻴﺮ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺳﺘﺒﻮﺀ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ .

ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ، ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺃﺣﺪﺍﺛﻬﺎ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻤﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﺃﻫﺪﻓﻬﺎ، ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺧﻠﺖ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﻭﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻣﻌﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺑﻬﺪﻑ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﺪﺍﻣﻲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ .

ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺗﻠﻘﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺻﻔﻌﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ” ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ، ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ” ، ﻓﺒﻌﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﻌﻠﻦ ﻋﺪﺍﺋﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻼﻣﻬﺎ ﻭﺃﻃﻤﺎﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻭﺷﻨﺖ ﻫﺠﻤﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺭﻭﺝ ﺁﻓﺎ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .

ﻭﺃﺩﺕ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﺮﻳﺪ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺗﻬﺠﻴﺮﻫﻢ ﻗﺴﺮﺍً، ﻓﻬﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺍﻧﻰ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﺍﻻﺣﺘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺗﻬﺎ، ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺩﻳﻤﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻠﺘﻬﺎ، ﻭﻣﺤﻮ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻟﺴﻼﻡ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻟﻢ ﺗﻤﻨﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﺄﻱ ﺣﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ .

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺟﻴﻬﺎﻥ ﺧﻀﺮﻭ ﻗﺎﺋﻠﺔ ” ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺩﻭﺭﺍً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻭﺳﻠﺒﻴﺎً ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﺈﻃﺎﻟﺔ ﻋﻤﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺗﻌﻤﻴﻘﻬﺎ، ﻓﻤﻨﺬ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻋﻘﺪﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺗﻮﺿﺢ ﺫﻟﻚ ﺟﻠﻴﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻠﻢ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺟﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ .”

ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺮﺍﺑﻠﺲ ﻓﻲ 24 ﺁﺏ /ﺃﻏﺴﻄﺲ 2016 ﻡ، ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺣﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﻓﻲ
12 ﺷﺒﺎﻁ / ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2017 ﻡ، ﺍﺣﺘﻠﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ .

ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺟﻴﻬﺎﻥ ” ﺑﻌﺪ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺎﺭﺳﺖ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻋﻔﺮﻳﻦ، ﻓﻌﻠﻤﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺃﻋﻼﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻠﺘﻬﺎ، ﻭﻓﺮﺿﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .”

ﻭﺑﻴﻨﺖ ﺟﻴﻬﺎﻥ ” ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺗﻤﺎﺩﺕ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻓﺸﻨﺖ ﻫﺠﻮﻣﺎً ﻋﻨﻴﻔﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻋﻔﺮﻳﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭﺗﺤﺘﻀﻦ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ، ﻓﺎﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ , ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻫﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺤﺮ، ﻟﻜﻦ ﺷﻌﺐ ﻋﻔﺮﻳﻦ ﻭﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻭﺑﺎﺩﺭﻭﺍ ﺑﻤﻘﺎﻭﻣﺎﺕ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺳﻄﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ .”

ﻭﻫﺎﺟﻤﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻔﺮﻳﻦ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 20 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ / ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻋﺎﻡ 2018 ﻡ، ﻭﺃﺑﺪﻯ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﻭﺣﺪﺍﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ 58 ﻳﻮﻣﺎً .

ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ ﺟﻴﻬﺎﻥ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ ” ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻠﺘﻬﺎ، ﺑﻞ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺁﻣﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻓﺸﻨﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎً ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﺩﻭﻟﻴﺎً، ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺳﺮﻱ ﻛﺎﻧﻴﻪ ﻭﻛﺮﻱ ﺳﺒﻲ، ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﺔً ﺃﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﺷﻌﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﻭﺳﺎﻋﻴﺎً ﻟﻜﺴﺮ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻷﻋﺮﺍﻕ ﻭﺍﻷﺩﻳﺎﻥ .”

ﻭﺷﻦ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻪ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ 9 ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ / ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2019 ﻡ، ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﻗﺼﻒ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ، ﻣﺮﺗﻜﺒﺔ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻄﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﺭﺗﻘﺖ ﺇﻟﻰ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ .

ﻭﻋﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻧﻮﻫﺖ ﺟﻴﻬﺎﻥ ” ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﻬﺎ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻭﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻭﺡ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺟﺒﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺮﻡ ﻃﻼﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻭﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ .”

ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺟﻴﻬﺎﻥ ” ﺃﻥ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻐﺮﺍﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻮﻃﻴﻦ ﻋﻮﺍﺋﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺣﻤﺺ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻭﺍﻟﺼﻔﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻋﻔﺮﻳﻦ ﺑﺘﻮﻃﻴﻦ ﻋﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺗﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻭﺁﺧﺮ ﺻﻔﻘﺎﺗﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﻃﻴﻦ ﻋﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺗﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺇﺩﻟﺐ .”

ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﺣﺘﻼﻟﻬﻢ ﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﺣﻼﻣﻬﺎ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺩﻳﻤﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﺘﺮﻳﻚ ﻭﺗﺨﺮﻳﺐ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ .

ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺟﻴﻬﺎﻥ ﺑﺄﻥ ” ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﻀﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻓﺎﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻼﻋﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ” ، ﻭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻃﺮﻓﺎً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻓﻲ ﺣﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻓﺄﻥ ﺗﻢ ﺇﻗﺼﺎﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻣﻦ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻏﻴﺮ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﻓﺎﺷﻠﺔ .”

ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺟﻴﻬﺎﻥ ” ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﺜﺎﻻً ﻳﺤﺘﺬﻯ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻮﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻫﺎﻡ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ، ﻓﻬﻲ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻥ، ﻭﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﺇﺫ ﻟﻌﺒﺖ ﺩﻭﺭﺍً ﺑﻄﻮﻟﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﺮﺍً ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺟﻤﻌﺎﺀ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ .”

ﻭﺗﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻓﻲ 23 ﺁﺫﺍﺭ / ﻣﺎﺭﺱ
2019 ﻡ، ﻭﺃﺛﺒﺘﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﺷﺠﺎﻋﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺠﺎﺑﺘﻬﺎ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ .

ﻭﺑﻴﻨﺖ ﺟﻴﻬﺎﻥ ” ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ، ﻛﺎﻥ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎً ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ، ﻓﺤﺠﺐ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻲ ﻭﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺸﻬﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻗﺪﻣﻦ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻭﺗﻀﺤﻴﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪﺓ ﻫﻔﺮﻳﻦ ﺧﻠﻒ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﺖ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻓﻬﻲ ﻧﺎﺿﻠﺖ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺣﺮﻳﺘﻪ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻪ .”

ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺤﺰﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻫﻔﺮﻳﻦ ﺧﻠﻒ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 12 ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ /ﺍﻛﺘﻮﺑﺮ 2019 ﻡ، ﻭﻣﺎﺭﺳﺖ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺑﺤﻘﻬﺎ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺸﻌﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺳﺎﺋﻘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺬﻳﺒﻬﺎ .

ﻭﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺟﻴﻬﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺷﻌﺐ ﻣﻘﺎﻭﻡ ﻭﺟﺒﺎﺭ، ﺷﻌﺐ ﺻﻤﺪ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﻧﺄﻣﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻮﺣﺪﺗﻪ ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﻓﺒﺈﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺣﺮﺓ ﺗﻌﺪﺩﻳﺔ ﻻ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺓً ﺑﺄﻧﻪ ﻭﻗﻮﻑ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻫﻮ ﺃﻗﻮﻯ ﺳﻼﺡ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻓﺎﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﺷﻌﻮﺏ ﺭﻭﺝ ﺁﻓﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻟﺪﻯ ﺗﺮﻛﻴﺎ .

ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ، ﻓﺎﻟﺤﻞ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻘﺪﺕ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﺧﺎﺭﺝ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻴﻮﻥ، ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻓﺸﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﺸﻌﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻓﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ , ﻷﻧﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮﻧﻪ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﻳﻀﻤﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ، ﻭﺣﻘﻮﻕ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق