100 ألف شخص ضحايا العبودية الحديثة في بريطانيا

السياسي – قدر مركز العدالة الاجتماعية البريطاني (CSJ) عدد ضحايا “العبودية الحديثة” في البلاد بـ 100 ألف شخص على الأقل، و هو ما يمثل 10 أضعاف الرقم الذي أعلنته الحكومة في 2017.

وقال وزير الخارجية البريطاني الأسبق ويليام هيغ، في تقرير صادر عن المركز، الثلاثاء، إن “من الصعب تصديق أنه بعد ما يقرب من مائتي عام من إلغاء بريطانيا للعبودية رسميًا ، نجد أن هذه الجريمة لا تزال منتشرة في بلادنا”. و أشار التقرير إلى أن ساكني المملكة المتحدة – بمن فيهم البريطانيون – يتم استغلالهم من قبل “شبكات إجرامية لا ترحم” تعمل في الاستعباد الجنسي والجرائم الأخرى، وغالبا ما يتم التحكم في الضحايا عن طريق المخدرات والكحول.

وحذر هيغ، من أن انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-9) سيشكل خطرًا كبيرا في هذا الشأن.  وتابع: “ستزداد الدوافع الرئيسية للعبودية، الفقر وانعدام الفرص وغيرها من المشكلات؛ ما سيؤدي إلى زيادة خطر استغلال الأفراد وسوء المعاملة”.

وجاء تقرير مركز العدالة الاجتماعية البريطاني بعد تداول أنباء أفادت بأن مصانع النسيج في مدينة ليستر الواقعة وسط المملكة المتحدة، كانت تدفع للعمال ما يقرب من 3.50 جنيهات إسترلينية للساعة، وهو أقل من نصف الحد الأدنى الإلزامي للأجور في البلاد.

كما تحقق السلطات الحكومية في مزاعم بأن بعض المصانع أجبرت عمالها على العمل في ظروف غير آمنة في الوقت الذي كانت فيه البلاد تخضع للإغلاق إثر جائحة كورونا. وتعد ليستر أولى المدن التي تخضع لإغلاق محلي مجددا بعد ارتفاع حاد في عدد إصابات كورونا.

وشهدت المملكة المتحدة إغلاقا كليا منذ 24 مارس/آذار 2020 وحتى منتصف يونيو/حزيران الماضي، بسبب تفشي كورونا. بحسب معطيات نشرتها وزارة الصحة، عبر تويتر، الثلاثاء، ارتفع إجمالي الوفيات بكورونا في البلاد إلى ما يقرب 45 ألفا حالة، بينما بلغ إجمالي عدد الإصابات 291 ألفا و373.

وصدر “قانون العبودية الحديثة” في 2015، وهو الأول من نوعه في أوروبا، حيث ينص على عقوبات صارمة ضد الأفراد والعصابات التي تمارس هذه الأفعال. ودعا ويليام هيغ إلى ضرورة تشديد بنود القانون وإعطاء الأولوية للتنسيق الدولي، مؤكدا أهمية أن يكون ذلك أولوية قصوى لبريطانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق