179 طائرة تجارية نقلت مليارات القذافي

السياسي – كشف تحقيق تليفزيوني هولندي أن 179 طائرة تجارية ليبية نقلت في الظلام مليارات الدولارات الليبية إلى جنوب أفريقيا عام 2011، بعد أن تبين للرئيس الليبي الراحل “معمر القذافي” وقتها جدية الثورة الشعبية، التي أطاحت به وبنظامه بعد أشهر قليلة من الثورة عليه.

التحقيق الذي أثار ضجة في هولندا، أزال الغبار عن مصير مليارات الدولارات من الأموال الليبية المسروقة، وكشف نتائج لافتة بعد أكثر من 3 سنوات من تتبع خيوط عديدة حول العالم، من ضمنها حقائق وصفت بالخطيرة.

وجاء التحقيق تحت عنوان “البحث عن مليارات القذافي”، وعُرض مؤخرا على شاشة التليفزيون الهولندي الرسمي، وفق “الجزيرة نت”.

وبحسب التحقيق، فإن “القذافي” لم يثق بالبنوك الدولية أو الشيكات المصرفية، وكان يجمع الدولارات الأمريكية، والتي وزع كميات منها عندما اشتدت الأزمة في ليبيا على بلدان عدة، منها جنوب أفريقيا، حيث يقدر المال الذي وصل إلى هذا البلد الأفريقي وحده بـ12.5 مليار دولار.

وأشار التحقيق إلى أن “القذافي” كان “يخطط لمواصلة الحرب على معارضيه من الخارج إذا اضطرته الظروف لترك ليبيا، وكان مخططه بأن الحرب ستطول، وأنها تحتاج لكثير من الأموال، التي كان يخزنها لسنوات في مخابئ خاصة في ليبيا، قبل أن يقرر أن يهربها لدول كان يملك فيها الكثير من الأصدقاء والنفوذ”.

ووفق التحقيق، غير معروف مصير الكثير من هذه الأموال، حيث إنها جمعت في حاويات خاصة حال وصولها، ونقلت إلى مكان مجهول في جنوب أفريقيا، وتم حذف أي معلومات رسمية عن وصول الطائرات الليبية الخاصة من سجلات الطيران المدني، وضاع الكثير من الخيوط التي يمكن أن توصل إلى مكان المال الليبي المفقود.

ويوجه التحقيق اتهامات الاستيلاء على الأموال الليبية لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، إذ تشير كل الدلائل إلى دوره في اختفاء هذه الأموال، والتي ربما تحتاج إلى جهد دولي لعودتها إلى مكانها البدهي في ليبيا، البلد الذي يعاني سكانه من أزمات اقتصادية كبيرة.

ويستعيد الفيلم التحقيقي الهولندي تاريخ العلاقات الطويلة بين القذافي وحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، حيث ألهم زعيم الحزب الراحل “نيلسون مانديلا” “القذافي” لسنوات، كما أن الزعيمين التقيا بعد خروج “مانديلا” من السجن.

ورغم أن السرية التامة تحيط وصول المال الليبي في جنوب أفريقيا؛ وفق التحقيق، إلا أن هناك من نجح في التقاط صور فوتوغرافية لـ”حاويات خشبية ليبية” وصلت لجنوب أفريقيا، وتحوي داخلها دولارات أمريكية، وقام بإرسال هذه الصور لمجموعة أشخاص منهم جاسوس صربي يعيش في جنوب أفريقيا.

وبخصوص أسباب التستر على مصير المال الليبي المسروق في جنوب أفريقيا، كشف التحقيق أن “كل الدلائل تشير إلى أن جاكوب زوما (رئيس جنوب أفريقيا بين عامي 2009 و2018) هو المسؤول عن قرار الاحتفاظ بالمال الليبي، وأن على الحزب الحاكم القيام بتحقيق شفاف في القضية؛ لأن هذا وحده هو الذي سيظهر الحقيقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى