181 صفحة تضم تفاصيل بنود «صفقة القرن»

تتألف  خطة الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب للسلام، المتعارف عليها باسم «صفقة القرن» التي نشرتها الولايات المتحدة، مساء أمس الثلاثاء،  من 181 صفحة، وخرائط نشرها الرئيس ترامب، بعضها بترجمة عربية. تتوزع بنود الصفقة بين الشقين السياسي والاقتصادي.. وتفاصيل تلك البنود فيما يلي:

بناءً على الجهود الماضية، مدفوعين بمبادئ واقعية، جرت مقاربة الصراع العربي ـ الإسرائيلي انطلاقاً من النقاط الآتية:

مراجعة جهود الأمم المتحدة

برغم الدور التاريخي للأمم المتحدة في عملية السلام، فإن هذه الرؤية تقول إنها “ليست تلاوة للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن وغيرهما” فيما يتعلق بهذا الموضوع، على اعتبار أن مثل هذه القرارات لم ولن تحلّ النزاع. لمدة طويلة، خوّلت هذه القرارات القادة السياسيين تفادي التعامل مع تعقيدات النزاع بدلاً من الدفع باتجاه مسار واقعي إلى السلام.

الحقائق الحالية

وتدعو هذه الرؤية على القادة الفلسطينيين إلى وصفته باحتضان السلام، عبر الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ورفض الإرهاب بكل أنواعه، والسماح بتدابير خاصة تتعامل مع الحاجات الأمنية الحيوية لإسرائيل والمنطقة. وتمنح هذه الرؤية فوائد إيجابية للأردن، ومصر، وبلاد أخرى في المنطقة.

وتقول الخطة الأمريكية “دخلنا في مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، فهم فيها القادة الشجعان أن التهديدات الجديدة والمشتركة خلقت الحاجة إلى تعاون إقليمي أكبر. إدارة ترامب شجّعت ذلك بقوة.. الدول العربية كانت رهينة لهذا النزاع، وتدرك أنه يبعد مقدّرات مالية غير مُستغلّة بالنسبة إليهم في حال بقي من غير حل. عدد من هذه الدول جاهز لحل النزاع العربي ــــ الإسرائيلي ويريد أن يكون شريكاً لإسرائيل، للتركيز على المسائل الجدية التي تواجه المنطقة”.

الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة قومية لليهود

تهدف هذه الرؤية إلى إنجاز الاعتراف المتبادل  بدولة إسرائيل كدولة قومية لليهود،  وبالدولة الفلسطينية كدولة قومية للشعب الفلسطيني، مع حقوق مدنية متساوية لكل المواطنين ضمن كل دولة.

كما تهدف هذه الرؤية إلى إنجاز الاعتراف والتطبيع مع  تلك الدول التي لا تعترف حالياً بدولة إسرائيل، أو لا تملك علاقة معها.

وتسعى إلى إنجاز الاعتراف والتطبيع مع  تلك الدول التي لا تعترف حالياً بدولة فلسطين أو لا تملك علاقة مع الفلسطينيين.

أولوية الأمن

وتواصل الرؤية “إنه من غير المطلوب من أي دولة التنازل عن أمان وأمن مواطنيها:. هذا الأمر يتعلق خاصة بإسرائيل، الذي تعتبره واشنطن على أنه بلد واجه منذ إنشائه، ويواصل مواجهة الأعداء الذين يدعون إلى محوه.. إسرائيل خاضت أيضاً تجربة مريرة في الانسحاب من الأراضي التي استُخدمت بعد ذلك من أجل شنّ هجمات ضدها.

وترى هذه الرؤية أن إسرائيل تعاني من تحديات جغرافية وجيو استراتيجية. واصفة غزة أنها تشكل خطراً على إسرائيل، وأن نظاماً مشابهاً في الضفة سيشكّل تهديداً وجودياً عليها.

وأضافت أن التعاون في مجال محاربة الإرهاب بين إسرائيل، والمملكة الهاشمية، وجمهورية مصر، وغيرها من دول المنطقة، عزّز أمن كل من هذه الدول. هذه الرؤية مبنية على الاعتقاد بأن التعاون بين إسرائيل  وفلسطين سيفيد كلتا الدولتين. التعاون الموجود بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمنح الأمل بأن هذا الأمر يمكن تحقيقه.

تنازلات إقليمية مهمة

أي مقترح سلام واقعي يتطلّب من  دولة إسرائيل تقديم تنازلات إقليمية مهمة تسمح للفلسطينيين بأن تكون لديهم دولة قابلة للحياة، وتحترم كرامتهم وعلى قدر تطلّعاتهم الوطنية المشروعة.

الانسحاب من أراضٍ جرى الاستيلاء عليها في حرب دفاعية أمرٌ نادر تاريخياً. يجب أن يكون معروفاً أن  دولة  إسرائيل انسحبت بالفعل من 88% على الأقل من الأراضي التي استولت عليها عام 1967. تنصّ هذه الرؤية على قيام  دولة إسرائيل بنقل مساحة كبيرة ــــ هي الأرض التي أكدت إسرائيل صدقية الادعاءات القانونية والتاريخية عليها، والتي تشكل جزءاً من أرض الأجداد للشعب اليهودي ــــ ويجب اعتبارها تنازلاً مهماً.

ممرّات النقل المتضمَّنة في هذه الرؤية تخلق مواصلات نقل، من شأنها أن تقلّل كثيراً الحاجة إلى نقاط التفتيش، وتعزّز كثيراً قابلية التنقل ونوعية الحياة والتجارة للشعب الفلسطيني.

وتهدف هذه الرؤية إلى تحقيق أقصى قدر من تقرير المصير، مع الأخذ بالاعتبار كل العوامل ذات الصلة.

السيادة مفهوم غير متبلور تطوّر على مر الزمن. مع تزايد الترابط، تختار كل دولة التفاعل مع الدول الأخرى بإبرام اتفاقات تحدّد المعايير الأساسية لكل أمّة. إن فكرة أن السيادة مصطلح ثابت ومعرَّف باستمرار كانت حجر عثرة لا لزوم له في المفاوضات السابقة. الهواجس العملية والتشغيلية التي تؤثر في الأمن والازدهار هي الأكثر أهمية.

 

 بنود «اتفاق سلام» يمكن أن يتوصل إليه  بين «إسرائيل وفلسطين»

لا تعتقد  دولة إسرائيل والولايات المتحدة بأن إسرائيل ملزمة قانوناً بمنح الفلسطينيين نسبة 100% من أراضي ما قبل 1967. هذه الرؤية هي حلّ وسط عادل، وفقا لواضعيها، وتنظر إلى قيام دولة فلسطينية تضمّ أرضاً قابلة للمقارنة بشكل معقول من حيث الحجم، مع أراضي الضفة وغزة قبل 1967.

ستستفيد  دولة إسرائيل من وجود حدود آمنة ومعترف بها. لن تضطر إلى اقتلاع أي مستوطنات، وستدمج الغالبية العظمى من المستوطنات الإسرائيلية مع الأراضي الإسرائيلية المتجاورة. ستصبح الجيوب الإسرائيلية الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المتجاورة جزءاً من  دولة إسرائيل، وستربط بنظام نقل فعال.

وسيكون غور الأردن، الذي يعتبر مهماً للأمن القومي لإسرائيل، تحت السيادة الإسرائيلية. على رغم هذه السيادة، يجب على إسرائيل العمل مع الحكومة الفلسطينية للتفاوض على اتفاق تستمر فيه المشاريع الزراعية القائمة التي يديرها أو يملكها الفلسطينيون من دون انقطاع أو تمييز، وذلك بموجب التراخيص أو العقود المناسبة التي تمنحها (لهم).

لن تكون هناك تحسينات كبيرة للناس في غزة حتى يتم وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتجريد غزة من السلاح بالكامل، وإنشاء هيكل حكم يسمح للمجتمع الدولي بوضع أموال جديدة بشكل آمن ومريح في استثمارات لن تدمّر في أي صراعات مستقبلية متوقعة.

ستحتفظ  دولة إسرائيل بالسيادة على المياه الإقليمية التي تعتبر حيوية لأمنها، والتي توفّر الاستقرار في المنطقة.

وحدة  القدس

تتمثل مقاربة هذه الرؤية في الحفاظ على وحدة القدس وجعلها مفتوحة أمام الجميع، والاعتراف بقداستها للجميع بطريقة تحترمهم.

وتستكمل هذه الرؤية نظرتها إلى القدس بهذا الوصف “بعد حرب الأيام الستة عام 1967، عندما سيطرت إسرائيل على  القدس بأكملها، تحمّلت مسؤولية حماية جميع الأماكن المقدسة في المدينة. على عكس عدد من القوى السابقة التي حكمت  القدس ودمّرت الأماكن المقدّسة للأديان الأخرى، فإن  دولة إسرائيل  جديرة بالثناء لقيامها بحماية المواقع الدينية للجميع والحفاظ على الوضع الديني القائم. بالنظر إلى هذا السجل الجدير بالثناء لأكثر من نصف قرن، فضلاً عن الحساسية الشديدة في ما يتعلق ببعض الأماكن المقدسة، نعتقد بأن هذه الممارسة يجب أن تبقى، وأنّ جميع الأماكن المقدّسة في القدس يجب أن تخضع لأنظمة الحكم الموجودة اليوم. يجب خصوصاً أن يستمر الوضع الراهن في جبل الهيكل/ الحرم الشريف دون انقطاع”.

وتؤكد الرؤية على أن القدس “ستظل عاصمة  دولة إسرائيل ، وينبغي أن تظل مدينة غير مقسمة. يجب أن تكون عاصمة دولة  فلسطين  ذات السيادة موجودة في الجزء من  القدس الشرقية الواقع في جميع الأراضي شرق وشمال الجدار الأمني الحالي، بما في ذلك كفر عقب، والجزء الشرقي من شُعْفاط وأبو ديس، ويمكن تسميتها  القدس أو اسم آخر تحدّده دولة  فلسطين”.

فلسطينيو الـ 48

تتيح هذه الرؤية للسكان العرب في عاصمة إسرائيل ــــ  القدس ـــ ما بعد خطوط الهدنة لعام 1949، ولكن داخل الجدار الأمني القائم، اختيار واحد من هذه الخيارات الثلاثة:

  • أن يصبحوا مواطنين في  دولة إسرائيل
  • أن يصبحوا مواطنين في دولة  فلسطين
  • الاحتفاظ بوضعهم كمقيمين دائمين في إسرائيل

 

يجب الاعتراف  بالقدس دولياً كعاصمة  لدولة إسرائيل . ينبغي الاعتراف  بالقدس (أو أي اسم آخر تختاره دولة فلسطين) دولياً كعاصمة لدولة  فلسطين.

 

 مسؤوليات الأمن

وتواصل بنود الرؤية تناول التنسيق الأمني بين فلسطين وإسرائيل بالقول “عند توقيع اتفاقية السلام الإسرائيلية ــــ الفلسطينية، ستحافظ إسرائيل على المسؤولية الأمنية المحيطة بدولة فلسطين، مع التطلّع إلى أن يكون الفلسطينيون مسؤولين عن أكبر قدر ممكن من أمنهم الداخلي وفقاً لأحكام هذه الرؤية. ستعمل  دولة إسرائيل بجدّ لتقليل وجودها الأمني في دولة  فلسطين وفقاً للمبدأ القائل إنه كلّما قامت دولة  فلسطين بعمل إضافي، قلّ ما يتعيّن على  دولة إسرائيل القيام به”.

كما ستناقش  دولة إسرائيل والمملكة الأردنية إلى أي مدى يمكن للمملكة أن تساعد  دولة إسرائيل ودولة فلسطين في ما يتعلق بالأمن في الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق