تخوف داخل فتح من المخططات الحمساوية

السياسي- كتب مراد سامي

في الوقت الذي يبذل فيه الوسطاء الإقليميون  جهودا كثيرة لمنع  انزلاق الوضع نحو حرب جديدة بين الفصائل الفلسطينية و جيش الاحتلال ، أتت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  لتزيد من التوتر في فلسطين حيث بدأت بوادر موجة تصعيد جديدة تطفو على السطح .

وتصاعد التوتر منذ الإعلان عن صفقة القرن، فقد أصيب عدد من الفلسطينيين نتيجة الاشتباكات مع قوات الاحتلال خلال المظاهرات التي جابت شوارع غزة و الضفة الغربية رفضا لصفقة القرن .

هذا و قد تحدثت العديد من المصادر العبرية عن إطلاق حماس لعدة صواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية نقلا عن جيش الاحتلال الذي أعلن رصده لأكثر من قذيفة صاروخية قادمة من قطاع غزة.

حركة التحرير الفلسطيني فتح التي دعت الى رد فلسطيني موحد ضد خطة ترامب , لم ترحب بالتحركات الحمساوية , فرغم تجنب القيادات الفتحاوية التعليق , الا ان الاخبار التي تصلنا من المطبخ الداخلي للحركة تشير الى استياء واضح من إصرار حماس على العمل منفردة دون أي تنسيق مع السلطة .

قيادات الصف الاول داخل فتح أبدت تخوفا واضحا من مخططات حمساوية لتأجيج الأوضاع في الضفة الغربية في خطوة تهدف أساسا لضرب السلطة الفلسطينية في معقلها , حيث ترى هذه القيادات ان حماس تدق طبول الحرب لا خدمة للشعب الفلسطيني و قضيته انما من اجل وضع السلطة في رام الله في وضع محرج و جرها جرا الى دخول غمار مغامرة غير محسوبة.

رغبة فتح في التعقل لا يعني بتاتا قبولها او تطبيعها مع الاملاءات الأمريكية , بقدر ما ينم عن حكمة و حسن قراءة للواقع فعميدة النضال الفلسطيني تعلم ان ميزان القوى لا يخدمها لهذا تفضل خوض معارك دبلوماسية في المحافل الدولية على المتاجرة بدماء الفلسطينيين .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق