200 مليون مسلم في الهند يعيشون كابوسا

السياسي – أكدت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن 200 مليون مسلم الذين يعيشون في الهند يرون أن قوانين الجنسية التي استحدثها رئيس الوزراء ناريندرا مودي تمييزية ضد المسلمين. وانتفض هؤلاء في الهند التي شهدت احتجاجات ضخمة بعد إصدار قانون جديد للجنسية يعطي الأولوية لغير المسلمين من الدول المجاورة للهند، مثل باكستان، في الحصول على الجنسية.

ونقلت الصحيفة في تقرير ميداني بعنوان “قوانين الجنسية تثير خوف المسلمين في الهند” لبنجامين باكرين في مومباي، عن محمد إسلام خان قوله إنه “لطالما حلم بالعودة إلى الهند بعد عشرة أعوام أمضاها في العمل في متجر في السعودية. والآن، وهو يقف وسط متجره للملابس في منطقة فقيرة في مومباي، يتساءل خان (34 عاما) عما إذا كان اتخذ القرار الصحيح”.

ونقلت الصحيفة عن تاجر هندوسي تعاطفه مع مسلمي الهند، الذين يعيشون حالة من الخوف، في عشوائيات مدينة مومباي، حيث يوجد عدد كبير من المسلمين، ويذكر مثال حميدة، الأم ذات العشرين عاما، التي تحمل أوراق هوية هندية وتخشى من عدم اعتبارها هندية، وتقول: “هذه بلدنا، ولدنا فيها وترعرعنا فيها، أين نذهب؟”.

ونقلت الصحيفة في المقابل عن هندوسي مناصر لحزب مودي الهندوسي، زعمه أن هناك تضخيما للموضوع بأهداف سياسية.

وزعم مودي أن القانون الجديد يهدف إلى حماية الأقليات الدينية التي قد تتعرض لاضطهاد في دول مجاورة، بينما يرى منتقدوه أنه يمنح صبغة دينية للبلاد ويقوض القاعدة العلمانية التي بنيت عليها.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز أكدت أن المحتجين المسلمين تعرضوا لقمع وحشي واعتداءات جنسية وتعذيب، بعد المظاهرات التي خرجت ضد قوانين الجنسية الجديدة المثيرة للجدل، في وضع جعل الحكومة الهندية تواجه “التحدي الأكبر”.

وخرجت الاحتجاجات في 56 مدينة عبر أقاليم البلاد، وشارك فيها أعداد ضخمة من الطلاب المسلمين والمواطنين العاديين. وواجه هؤلاء قمع الشرطة الوحشي الذي تسبب بسقوط قتلى في إقليم أسام ومدينتي لوكنو ومانغالور.

ويعتقد المسلمون أن قوانين الجنسية الجديدة التي أقرها البرلمان مؤخرا تمثل تمييزا ضد المهاجرين المسلمين في البلاد، وقد بدأت الاحتجاجات في إقليم أسام منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وتقول الكاتبة إن مودي وحزبه يسعون إلى استبدال الهند بأمة هندوسية يحلمون بها. لكن الكاتبة توضح أن هذا المسعى هو كابوس يهدد المسلمين والهنود بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى