كارلوس غصن يسارع لبيع أسهم رينو بعد تخارجه من نيسان

السياسي -وكالات

يسعى كارلوس غصن إلى تعديل مذكراته الخاصة التي سيعاد إصدارها هذا الأسبوع، حيث لم يعد مساهماً في “نيسان موتور”، كما يحرص على التخارج من “رينو”.

أصبح المدير التنفيذي الهارب دولياً أكثر تشاؤماً بشأن آفاق شركتي صناعة السيارات بعد 11 شهراً من نشر كتابه لأول مرة باللغة الفرنسية.

خصص غصن فصل بالكتاب للدفاع عن تعويضاته وقال، إنه قد أظهر الولاء والثقة في الشركات من خلال التمسك بأسهمها بعد اعتقاله في نوفمبر 2018. وقال غصن يوم الأربعاء في مقابلة بالفيديو من بيروت: “لم أعد مساهماً في نيسان الحمد لله”.

يعيش غصن في بيروت منذ فراره من اليابان أواخر عام 2019، لتجنب المحاكمة بتهم مختلفة تتعلق بمخالفات مالية.

خسائر كبيرة
وقال رئيس مجلس الإدارة السابق، إن تحالف “رينو” و”نيسان” الذي تم تشكيله بعدما تم إرسال غصن في عام 1999 لإنقاذ شركة صناعة السيارات اليابانية، التي كانت على وشك الإفلاس “محكوم عليه بالفشل” بسبب صراعات الإدارة المستمرة.

كما لا يزال غصن يطالب بحصة في “رينو” والتي تمثل الأسهم التي صادرتها الحكومة الفرنسية ضمن تحقيقات مستمرة بشأن الإقامة الضريبية.

قال غصن: “هذا ليس لأنني أثق في الإدارة. أنا لا أثق بها، لكن هذا لأنه ليس لدي خيار آخر”.

وامتنع ممثلو شركتي “نيسان” و”رينو” عن التعليق. وقد فقدت الشركتان مجتمعتان ما يقرب من 30 مليار دولار من القيمة السوقية منذ اعتقاله.

سجلت “نيسان” خسائر لمدة عامين متتاليين بعد اعتقال غصن بتهمة ارتكاب مخالفات مالية. وقد كشفت الشركة العام الماضي عن خطة إعادة هيكلة تتمثل في إغلاق خطوط الإنتاج والتضحية بحصة سوقية من أجل العودة للربحية.

حيث تعاني الشركة مثلها كباقي شركات السيارات المنافسة في جميع أنحاء العالم من تداعيات الوباء بالتزامن مع نقص إمدادات أشباه الموصلات.

اتخذت “رينو” أيضاً خطوات جذرية منذ خروج غصن حيث قلّصت آلاف الوظائف والقدرة التصنيعية بعد تسجيل خسارة سنوية قياسية. بينما تحولت الشركة إلى الربحية في النصف الأول من هذا العام إلا أن انتعاشها من الأيام الأولى للوباء كان خافتاً بسبب الاعتماد المفرط على أوروبا، حيث تتعافى مبيعات السيارات بشكل أبطأ مما كانت عليه في الصين أو الولايات المتحدة.

نفى غصن البالغ من العمر 67 عاماً التّهم الموجهة إليه، وقال إنه يعمل بالفعل على تكملة مذكراته التي نشرها في نوفمبر من العام الماضي. حيث يسعى إلى الدفاع عن إرثه كرئيس تنفيذي هارب دولياً كان يدير ثلاث شركات لصناعة السيارات في وقتٍ واحد قبل الانهيار الدراماتيكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى