برشلونة بعد ميسي دون ألقاب

السياسي -وكالات

انتهى أول مواسم (حقبة ما بعد ميسي) في برشلونة بهزيمة مريرة على ملعبه 0-2 في ختام موسم 2021-2022 والذي شهد إقالة رونالد كومان وعودة الأسطورة تشافي هرنانديز الذي قاد الفريق لحجز بطاقة التأهل لدوري الأبطال من موقع وصافة “الليغا”.

ولم يتمكن “البرسا” في غياب نجمه الأرجنتيني السابق من تكرار رفع كأس ملك إسبانيا، وحل ثانياً في “الليغا” وكان قد أنهى الموسم السابق في المركز الثالث، وخرج من دوري الأبطال من دور المجموعات للمرة الأولى منذ 16 نسخة متتالية.

ويعد هذا هو العام الثالث الذي يفشل فيه “البلوغرانا” في تحقيق لقب “الليغا”، رغم أنه خرج بعيداً عن دائرة المنافسة مبكراً للغاية ومن الثلث الأول من الموسم حتى.

وفي ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة والإصابات المتلاحقة، بدأ كومان الموسم بموارد محدودة. وإضافة إلى إصابة لاعبين مهمين مثل أنسو فاتي وبدرو غونزاليس ‘بيدري’ وعثمان ديمبلي، جاء رحيل أنطوان غريزمان إلى أتلتيكو مدريد في آخر أيام موسم الانتقالات، وعوضته إدارة النادي بالتعاقد مع لوك دي يونغ بناء على طلب المدرب الهولندي.

وكانت نتيجة هذه العوامل هي جمع برشلونة 15 نقطة فقط من 10 جولات، ما أدى إلى ابتعاده عن بطل المسابقة ريال مدريد وتراجعه إلى منتصف الجدول.

ونفد صبر رئيس النادي جوان لابورتا في الأسبوع الـ10 من “الليغا” إثر الخسارة في فاييكاس 1-0. وحقق المدرب المؤقت- المدير الفني للرديف سيرجي بارجوان- انتصارا مهما على دينامو كييف في دوري الأبطال 0-1 لكن نتائجه في “الليغا” كانت تعادلين فقط.

وجاء تشافي إلى برشلونة أخيراً بعد مفاوضات مضنية مع السد القطري من أجل هدف وحيد هو إنهاء “الليغا” في أحد المراكز الأربعة الأولى.

واستهل تشافي مسيرته بفوز بهدف نظيف على إسبانيول 1-0 في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه أخفق في العبور بالفريق إلى ثمن نهائي دوري الأبطال بعد تعادله سلبياً مع بنفيكا، ثم الخسارة بثلاثة أهداف دون رد أمام بايرن ميونخ.

إلا أن مؤشر الأداء بدأ في الصعود رغم الخروج من ثمن نهائي كأس الملك على يد أثلتيك بلباو والسقوط في نهائي كأس السوبر الإسباني لصالح ريال مدريد، وساعد وصول كل من بيير إيمريك أوباميانغ وفيران توريس وأداما تراوري وداني ألفيش في سوق الانتقالات الشتوية، برشلونة على لملمة شتات نفسه.

وعقب الخسارة 0-1 من بيتيس في الرابع من ديسمبر/كانون أول الماضي، استعاد العملاق الكتالوني ذكريات الماضي المجيد وحافظ على سجله خالياً من الهزائم طوال 15 مباراة تضمنت انتصارات مهمة وكبيرة على المنافسين المباشرين الألداء مثل أتلتيكو مدريد 4-2، وريال مدريد 0-4، وإشبيلية 1-0.

وبينما أخذ الشعور بإمكانية المنافسة على لقب الليجا يطوف أرجاء كامب نو، جاءت سلسلة من الصدمات القاسية التي انفرط معها عقد الفريق. وبدأ السقوط بالإقصاء من الدوري الأوروبي على يد آينتراخت فرانكفورت، ثم انهار البرسا في عقر داره أمام رايو فايكانو وقادش بالنتيجة ذاتها 1-0، ليبتعد الأمل من جديد ويتنفس ريال مدريد الصعداء بعد استسلام “البلوغرانا”.

ومن الناحية الرياضية، لا يبدو وضع الفريق في أفضل حالاته. فتشافي يرغب في تدعيم الفريق بلاعبين في جميع المراكز يتنافسون على اللعب كأساسيين. وسيكون المدافع الدنماركي أندرياس كريستينسن ولاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه أول الواصلين، في صفقتي انتقال حر. وما زال تشافي يتحلى بأمل نجاح لابورتا في الحصول على توقيع البولندي روبرت ليفاندوفسكي لشحذ خط الهجوم.

وقبل وصول لاعبين جدد لا مفر من رحيل بعض العناصر الموجودة، وقد أبلغ المدرب الكاتالوني بالفعل كل من ريكي بويغ وأوسكار مينجيزا وصامويل أومتيتي ومارتين برايثويت بأنه ليس بحاجة إلى خدماتهم. لكن قائمة الراحلين قد تطول لتشمل لاعبين مثل فرينكي دي يونغ الذي يعتمد عليه تشافي إلا أن النادي يدرس بيعه للحصول على عائدات إضافية وتخفيف حمل الرواتب على خزائن النادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى