33 مرشحة لانتخابات مجلس الأمة الكويتي 2020

السياسي – تخوض المرأة الكويتية انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) لتحسين وضعها بعد سنوات من الإحباط أعقبت النجاح الكبير الذي تحقق في انتخابات 2009.

وشهدت الانتخابات الراهنة تقدّم 33 سيدة بأوراق ترشحهن من بين 395 مرشحا يتنافسون على 50 مقعدا برلمانيا موزعة على 5 دوائر.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتتوزع المرشحات بواقع 11 مرشحة في الدائرة الأولى، و6 في الدائرة الثانية، و11 في الثالثة، و5 مرشحات في الخامسة، في حين خلت الدائرة الرابعة من أي وجود نسائي.

وتشكل أصوات النساء نحو 52% من إجمالي عدد الناخبين في البلاد البالغ عددهم -بحسب آخر إحصاء- نحو 574 ألف ناخب وناخبة.

ومنذ إقرار الحقوق السياسية في 16 مايو/أيار 2005، ومنح المرأة حقها في الانتخاب والترشح، لا تزال تتعثر في خطواتها السياسية فتنجح أحيانا وتخفق أخرى.

وكانت البداية بالانتخابات التكميلية للمجلس البلدي في أبريل/نيسان 2006 التي شاركت فيها “جنان بوشهري” لتصبح بذلك أول امرأة كويتية تخوض غمار الانتخابات العامة وإن لم يكتب لها النجاح وقتها.

وشهدت انتخابات مجلس الأمة عام 2006 وجود 27 مرشحة، إلا أن أيا منهن لم تستطع تحقيق الفوز وقتها. أما في انتخابات مجلس الأمة عام 2009 فقد حققت المرأة الكويتية مفاجأة من العيار الثقيل بفوزها بـ4 مقاعد في المجلس جملة واحدة.

وخلال انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2012 نجحت 3 نساء بالفوز مقارنة بفوز اثنتين فقط في انتخابات 2013 التي كانت أول انتخابات تعقد وفق نظام الصوت الواحد، وفي انتخابات 2016 كان النجاح حليفا لسيدة واحدة هي النائبة “صفاء الهاشم” من أصل 15 مرشحة.

ويرجع الخبراء حالة التراجع التي أعقبت انتخابات 2009 لظروف المناخ السياسي العام خاصة بعد أحداث 2012 وما شهده من مظاهرات ومسيرات مرورا بمقاطعة المعارضة الانتخابات، وهي أمور تسببت في تراجع الإقبال على المشاركة بشكل عام.

وتأمل المرشحة عن الدائرة الأولى الوزيرة السابقة “غدير أسيري” في نجاح 5 سيدات على الأقل، مشيرة إلى أن التسويق من قبل الإعلام والدواوين يركز على جدارة الرجل في العمل السياسي عموما، وهو ما ينعكس في اختيارات المناصب القيادية عموما التي لا تزال الأولوية فيها للذكور، ومطالبة الحكومة بالدفع بالمرأة في كثير من المناصب.

وتؤيد “أسيري” وجود كوتا للمرأة ولو بشكل مؤقت لأهمية ذلك في خلق التوازن والاستقرار في الحياة السياسية بالنظر إلى أعداد من لهن حق التصويت التي لا تتناسب وقلة تمثيل المرأة منذ 2010، وبالتالي قد يساعد نظام الحصص في تعديل وضعها انتخابيا بشكل طبيعي في المستقبل.

حالة التفاؤل موجودة كذلك لدى المرشحة “ابتسام الإبراهيم” التي تتوقع أن تفوز المرأة بنحو 3 إلى 4 مقاعد بعدما أثبتت كفاءتها في مختلف الميادين منذ أن حصلت على حقوقها السياسية.

وتتحفظ “الإبراهيم” في تصريح للجزيرة نت “على فكرة تخصيص كوتا للمرأة انطلاقا من أن الفكر المتزن لا يقوم على الجنس وإنما على أساس الجدارة وقدرة المرشح”.

وبدورها ترفض الناشطة السياسية وعضوة الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) “خولة العتيقي” فكرة الكوتا النسائية لإيمانها بأن المرأة إذا أرادت منافسة الرجل فعليها خوض المعركة وفق قواعدها وأن تحصل على المقعد عن جدارة.

وترى “خولة” أن عزوف النساء وراء عدم ترشيح التيارات السياسية لهن على قوائمها وهو ما ينطبق على الحركة الدستورية الإسلامية، مشيرة إلى أن تجربة المرأة في المجالس المتعاقبة لا تزال مخيبة للآمال، وأنها لا تزال بحاجة للتأهيل، وأن تراجع دعم الدولة لها وراء تناقص عدد النساء في المجالس الأخيرة مقارنة بمجلس 2009.

والانتخابات التشريعية المقبلة، هي الثامنة عشرة في تاريخ مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، والأولى في عهد أمير الكويت الجديد، الشيخ “نواف الأحمد الجابر الصباح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى