40 أسيرة فلسطينية يتجرعن الألم والحرمان في سجون الاحتلال

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال 40 أسيرة فلسطينية في سجونها، بالرغم من تفشي مرض كورونا وحلول شهر رمضان المبارك في أوضاع اعتقالية صعبة وظروف إنسانية معقدة.

وقال المختص بشؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، إنه ومع استمرار أزمة “كورونا” وحلول شهر رمضان المبارك، فإن 40 أسيرة فلسطينية، يتجرعن الألم والحرمان في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهن 17 أماً. من بينهن 13 أسيرة من القدس، و6 أسيرات من الداخل، وأسيرتان من قطاع غزة، والباقي 19 من الضفة الغربية.

وأضاف فروانة: أن 26 أسيرة يقضين أحكاماً مختلفة، و11 أسيرة موقوفة، بالإضافة إلى 3 أسيرات رهن الاعتقال الإداري، وهن: بشرى الطويل وشذى حسن من رام الله، شروق البدن من بيت لحم.

وأشار فروانة إلى وجود أسيرات مريضات وجريحات يعانين من أوضاع صحية صعبة دون أن يتلقين الرعاية الكافية والعلاج المناسب، ولعل أبرزهن الأسيرة “إسراء الجعابيص” من القدس والتي تبلغ من العمر 34عامًا، وقد اعتقلت جريحة بتاريخ 11 تشرين الأول2015، وحُكم عليها بالسجن الفعلي لمدة 11عاماً، موضحاً أنها بحاجة إلى رعاية صحية ومزيدٍ من العمليات الجراحية، ومعاناتها تتفاقم في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وأوضح أن المرأة الفلسطينية لم تستثن من الاعتقالات الإسرائيلية، وأن الأشكال والأساليب، التي يتبعها الاحتلال عند اعتقال المرأة الفلسطينية، لا تختلف عنها عند اعتقال الرجال، وأن اعتقال النساء استمر حتى في زمن “كورونا”.

وشدد على أن الأسيرات يتعرضن أثناء الاعتقال لتحقيق قاسٍ، وتعذيب جسدي ونفسي، وقمع وتنكيل وقهر وحرمان، دون مراعاة لجنسها وخصوصيتها، ودون توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الخاصة.

وأشار فروانة إلى أن إدارة السجون الإسرائيلية لا تراعي احتياجات الأسيرات في ظل تفشي فيروس “كورونا” وحلول شهر رمضان الكريم، حيث قسوة ظروف الاحتجاز وسوء الطعام المقدم وعدم كفاية الإجراءات والتدابير الوقائية التي اتخذتها ادارة السجن لحمايتهم من خطر الإصابة بفيروس “كورونا”، ودون توفير مستلزمات النظافة والتعقيم بالقدر الكافي، الأمر الذي يدفع الأسيرات إلى الحرص على النظافة بدرجة عالية وبما هو متوفر لديهن من الصابون والكلور، ومراعاة الامور الواجبة قدر الامكان مثل عدم الاحتكاك أو الاقتراب من السجانين/ات، والامتناع من الخروج إلى عيادة السجن إلا في الحالات الاضطرارية خوفا من انتقال العدوى إليهن.

وتابع قائلاً : منذ أزمة “كورونا” في المنطقة أعلنت سلطات الاحتلال العمل بنظام الطوارئ، وتضمن ذلك إلغاء زيارات الأهل والمحامين، ومنذ مطلع نيسان/أبريل الجاري سُمح للأسيرات بإجراء مكالمات هاتفية مع الأهل، بشكل متقطع وغير مستمر، وأن جميع من تحدثن مع عائلاتهن قالوا: أنهن بخير وأوضاعهن الصحية مطمئنة ولا إصابات في صفوفهن، فيما لاتزال بعض الأسيرات محرومات من هذه الوسيلة.

وبين فروانة أن إدارة سجن الدامون، عادة ما تتعمد التضييق على الأسيرات في شهر رمضان، ولم تسمح لهن بالصلاة الجماعية أو القيام بحلقات تثقيفية ودينية في ساحة القسم (الفورة)، كما تحرمهن من تلاوة القرآن الكريم بشكل جماعي وبصوت جهور. فيما لم تسمح لهن -حتى اللحظة- بإدخال التمور والحلويات والملابس الصيفية من الخارج.

ودعا فروانة كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى الضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الرعاية الطبية الكافية والعلاج اللازم للمريضات والجريحات، واتخاذ كافة اجراءات الحماية والوقاية لحمايتهن من خطر الإصابة بفيروس “كورونا”، وتوفير باقي مستلزمات النظافة والتعقيم، وإدخال الملابس الربيعية والصيفية.

كما طالب بضرورة إنهاء منع بعض الأسيرات من إجراء مكالمات هاتفية مع الأهل، وزيادة عدد مرات المكالمات المخصصة لكل أسيرة والمدة الزمنية للمكالمة بما يعوض جزئياً عن وقف الزيارات ويخفف من القلق المتزايد لدى الطرفين جراء “كورونا”، ويقلل من آثار الحرمان والمعاناة في شهر رمضان المبارك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى