في ظل كورونا: جسر جوي تركي الى ليبيا وتحشيد اعلامي لمعركة كبيرة

كشفت تقارير مختصة ومراقبة للوضع الجوي عن حركة طائرات مكثفة فتحتها تركيا مع ليبيا بالتزامن مع تحشيد كبير في وسائل التواصل الاجتماعي التركي للمعركة والحرب في ليبيا في وقت حذرت الامم المتحدة من اندلاع موجة جديدة من العمليات في ظل محاولة اطفاء جائحة كورونا

جسر جوي للمرتزقة والاسلحة

وفي سياق التدخل التركي المرفوض شعبيا ودوليا في ليبيا فقد كشف موقع “إيتاميل رادار” المتخصص في رصد الرحلات الجوية العسكرية عن نشاط جوي تركي مُكثّف فوق شرق البحر الأبيض المتوسط. واشارت تقارير ان الطائرات تحمل المزيد من المرتزقة السوريين والمتطرفين الاسلاميين الى جانب كميات ضخمة من الاسلحة الفتاكة

وأشار الموقع في تقرير موثّق بالصور، إلى رصد 3 طائرات بوينغ طراز KC- 135R (62-6567 و 57-2609 و 60-2306)، إضافة إلى طائرة بوينغ من طراز E-7T (13-001) ، وطائرة Lockheed C-130E (63-13188) .

وأوضح “إيتاميل رادار” في تقريره أن طائرة Lockheed C-130E (63-13188) هي الوحيدة التي بقيت قابلة للتتبع وهي في طريقها إلى غرب ليبيا، واصفاً العملية الجوية المرصودة بـ”المهمة الضخمة”.

وأرفق الموقع تغريدات لحسابات تتبع على تويتر رجّحت أن تكون هذه الرحلات خاصة بنقل مقاتلين أو أسلحة من تركيا إلى ليبيا.

“تويتر تركيا” يعلن بدء معركة ترهونة

بالتزامن مع ذلك يشهد”تويتر تركيا” تحشيداً عسكرياً من نوع آخر لافتاً للانتباه، حيث برزت خلال الساعات الأخيرة تغريدات نشرتها تباعاً حسابات لمدونين ومراسلي مواقع اخبارية تركية ومؤيدين للحكومة التركية تُعلن بدء معركة ترهونة.

التحشيد التركي على ساحة تويتر تزامن مع استماتة قوات الوفاق للتقدم نحو مدينة ترهونة وفتحها النار من 3 محاور مُطوِّقة للمدينة، بدعم من المرتزقة السوريين الذين لم يتوقف الرئيس التركي عن إرسالهم إلى طرابلس.

وكثفت قوات الوفاق هجماتها على ترهونة خلال الأسبوعين الماضيين، بدعم جوي من الطيران التركي المُسيّر الذي استهدفها بعشرات الغارات الجوية.

وتحظى مدينة ترهونة بأهمية استراتيجية للجيش الوطني ومسار عملياته العسكرية باتجاه العاصمة، باعتبارها بوابة طرابلس كما باتت مقر عمليات القيادة الأول بالمنطقة بعد سقوط مدينة غريان بين يدي الوفاق.

وأصبحت ترهونة التي تضم عدداً كبيراً من القيادات العسكرية، إضافة إلى اللواء التاسع، أكبر ألوية الجيش الوطني، أصبحت الهدف الأول لقوات الوفاق بعد سيطرتها على مدن وبلدات الساحل الغربي عقب هجوم نفذته على قوات الجيش الوطني، مدعومة بغطاء جوي من الطائرات المسيرة.

تحذيرات صحية

وتشهد البلاد أيام عصيبة مع تفشي كوفيد 19، وتزداد صعوبة على الليبيين العالقين في مناطق الصراع في ظل احتدام المعارك الضارية بين قوات الجيش الوطني ومجموعات مسلحة تابعة للوفاق.

المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم جددت على لسان ناطقها روبرت كولفيل، الجمعة خلال تصريحات له من جنيف الدعوة لإيقاف الصراع على الأرض وتكثيف الجهود للتصدي لجائحة كورونا.

تصريحات كولفيل استندت إلى توثيق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، منذ بداية العام الجاري وحتى الـ31 من مارس المنصرم لـ131 إصابة لحقت بالمدنيين أودت بحياة 64 منهم فيما لايزال 67 آخرون يعانون من الإصابات التي تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة ما تسبب في ارتفاع الإصابات بين صفوف المدنيين بنسبة 45% وفقا لإحصاءات البعثة الأممية في ليبيا.

ووصف الناطق باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان هذه الهجمات بالانتهاكات للقانون الدولي وأضاف أنه وبالاعتماد على الظروف الراهنة في ليبيا فقد ترتقي إلى جرائم حرب.

ظروف معيشية صعبة يعانيها المدنيون في مختلف جبهات القتال في ظل احتدام الصراع وفرض حظر التجول المتزامن مع الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وبانقطاع إمدادات الكهرباء والمياه عن بعض المناطق فإن البلاد على شفا منزلق خطير قد يصعب علاجه في حال تفشي الوباء فالقطاع الصحي المنهار في ليبيا لن يستطيع الصمود أمام هذه الجائحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق