48 قتيلاً في مواجهات دارفور غربي السودان

السياسي – أسفرت اشتباكات قبلية في إقليم دارفور غربي السودان عن مقتل 48 شخصاً على الأقل، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) الأحد، نقلاً عن بيان لنقابة الأطباء في المنطقة أوضح أن المواجهات “لا تزال جارية”.

ونقلت “سونا” عن بيان لنقابة الأطباء في غرب دارفور “ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة هجوم المليشيات على مدينة الجنينة (غرب دارفور) أمس (السبت) إلى 48 قتيلاً”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأضاف البيان أن “الأحداث الدموية لا تزال جارية في مدينة الجنينة مخلفة 48 قتيلاً و97 جريحاً، حسب إحصاءاتنا الأولية، ويُتوقع ازدياد هذه الحصيلة”.

وقالت الوكالة السودانية إن أعمال العنف اندلعت “إثر مشاجرة بين شخصين خلفت اثنين من القتلى وجرح آخرين وحرقاً لبعض المنازل المبنية بالمواد المحلية”.

وأكد فرع نقابة الأطباء بولاية غرب دارفور وجود صعوبات في حركة الكوادر الطبية لمعالجة الجرحى. وقالت إن “الكوادر الطبية تبذل جهداً في تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين في ظل صعوبة الحركة”.

ووجهت النقابة نداءً لحكومة الولاية لتأمين المرافق الصحية وتوفير وسائل نقل مصحوبة بقوات نظامية، من أجل نقل الكوادر الطبية والكوادر المساعدة إلى المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة والوصول إلى الجرحى العالقين في مناطق الاشتباكات، وكذلك توصيل الإمدادات الطبية إلى المرافق التي تؤوي الجرحى.

وأشارت النقابة إلى أن درجة الاستجابة لتلك المطالب في الساعات الماضية كانت متأخرة  ودون مستوى الحاجة، مضيفة أن العديد من الحالات تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة قيد الانتظار في مستشفى الجنينة التعليمي ومجمع السلطان تاج الدين والسلاح الطبي ومستوصف النسيم، في ظل نقص حاد في الكوادر  الطبية.

من جهتها، أكدت هيئة محامي دارفور، في بيان حول “الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة الجنينة”، نقلته الوكالة أيضاً، “ضرورة الإسراع بنزع السلاح في دارفور وبسط هيبة الدولة والتحقيق في الأحداث” التي “بدأت بجريمة جنائية عادية تم القبض فيها على الجاني قام بعض المتربصين باستغلالها”.

ودانت الهيئة “نشر الذعر في الجنينة ومحاصرة معسكر ومنطقة كرنديق وما حولها، وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان وتفشي أعمال السلب والنهب في المدينة”.

وأمر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بـ”إرسال وفد عال وبشكل عاجل إلى مدينة الجنينة برئاسة النائب العام الأستاذ تاج السر الحبر، يضم ممثلين لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية لمتابعة الأوضاع واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة الوضع واستعادة الهدوء والاستقرار بالولاية”، وفق الوكالة السودانية.

إلى ذلك قال شهود عيان لـ”العربي الجديد” إن الأحداث تسببت في موجات نزوح كبيرة من المعسكر إلى داخل مدينة الجنينة، وتحاول السلطات إيوائهم في مدارس ومرافق حكومية.

وأمس السبت، أصدر والي ولاية غرب دارفور محمد عبد الله الدومة قراراً بفرض حظر للتجوال في كل أرجاء الولاية، بدأ يوم السبت إلى حين إشعار آخر، كما فوض القوات النظامية باستخدام القوة وقفاً لأعمال العنف وفرضاً للأمن والاستقرار.

وللسودان تاريخ طويل مع النزاعات القبلية، ولا سيما في المناطق الواقعة غربي البلاد، وتُقدّر إحصاءات غير رسمية مصرع 250 ألف شخص ونزوح أكثر من مليونين ونصف المليون، بسبب هذا النوع من الصراعات، علماً أنّ أغلب القتلى والجرحى سقطوا في دارفور.

ويمثّل غياب التنمية والوعي، وانتشار السلاح في أيدي القبائل، والاضطرابات الأمنية في دول الجوار السوداني، عوامل أساسية لتنامي ظاهرة النزاعات القبلية واستفحالها، كما أنّ للصراع التقليدي بين المزارعين والرعاة دوره الكبير في تفشيها، هذا عدا عن استغلال العصبية القبلية للحصول على مناصب دستورية، سواء على مستوى المركز أو الولايات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى