5 قتلى في غارتين تركيتين على شمال العراق

السياسي – قتل خمسة أشخاص على الأقلّ، بينهم مدنيان، بقصف طائرات مسيرة استهدف صباح السبت حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، ونسب إلى تركيا، على ما أفاد مصدر طبي ومصدر محلي ووكالة ”فرانس برس“.

وغالبًا ما تقصف أنقرة مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، لا سيما في إقليم كردستان ذي الحكم الذاتي.

وقصفت طائرات مسيرة مواقع في قضاء جمجمال، المنطقة الجبلية النائية والزراعية، الواقعة إلى غرب مدينة السليمانية، السبت، كما أفاد مصدران محليان.

وقال مدير ناحية أخجلر، الواقعة في القضاء الذي تعرض للقصف، هيمن بهجت، إن ”طائرات تركية بدون طيار قصفت مرتين مناطق جبلية“.

وأضاف أن القصف الأول وقع ”الساعة الخامسة صباحا والثاني في الساعة التاسعة“، موضحًا أن القصف الثاني استهدف ”شاحنة صغيرة وأسفر عن خمسة قتلى، وحتى الآن هوية اثنين من القتلى معروفة، وهما من المدنيين“.

وأفاد مصدر في الطب العدلي في جمجمال ووكالة ”فرانس برس“، بأن مدنيين وصلا إلى مقراته، قتلا أثناء القصف.

وذكر أن ”جثتين من أهالي منطقة جمجمال وصلتا إلى مشفى المدينة، ثم نقلتا إلى الطب العدلي في السليمانية“.

من جهته، قال ناطق باسم حزب العمال الكردستاني، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن ثلاثًا من مقاتليه ”استهدفوا بطائرات مسيرة تركية“ و“تعرضوا لجروح خطيرة“.

وأكّد أن مدنيين جاءا لتقديم المساعدة للمقاتلين الذين أصيبوا في القصف؛ ”ليقتلا في القصف إلى جانب المقاتلين الثلاثة“.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من أنقرة أو الجيش التركي عن أي قصف، السبت، في شمال العراق.

وتنفّذ تركيا عادة هجمات في العراق، حيث لحزب العمال قواعد ومعسكرات تدريب في منطقة سنجار وفي المناطق الجبلية في إقليم كردستان العراقي الحدودي مع تركيا.

ويخوض حزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنه منظمة ”إرهابية“، تمرّدا ضد الدولة التركية منذ العام 1984، ويتمركز في مناطق جبلية نائية في العراق.

ومنتصف أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت تركيا، التي تملك منذ 25 عامًا قواعد عسكرية في شمال العراق، تنفيذ عملية جديدة ضد المقاتلين الأكراد.

وتأتي العملية التي أطلق عليها ”قفل المخلب“، بعد عمليتي ”مخلب النمر“ و“مخلب النسر“، اللتين أطلقهما الجيش التركي في شمال العراق عام 2020.

لكن هذه العمليات تفاقم الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة العراق المركزية في بغداد، التي تتهم تركيا بانتهاك حرمة أراضيها، رغم أن البلدين شريكان تجاريان هامان.

وقد استدعت بغداد، في أبريل/ نيسان الماضي، السفير التركي في العراق، علي رضا كوناي؛ للاحتجاج على العملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى