58 مؤسسة نرويجية تطالب بإنهاء حصار غزة

السياسي – وجهت 58 مؤسسة نرويجية رسالة إلى وزيرة خارجية بلادهم للمطالبة بإنهاء الحصار على غزة بعنوان: “العقوبة الجماعية هي جريمة ضد الإنسانية”.

وجاء في بيان صادر عنها إنه “في إطار مواجهة جائحة كورونا أقبلت كل الحكومات في كافة دول العالم على اتخاذ إجراءات طوارئ للحفاظ على صحة مواطنيها، وحماية استقرار اقتصادها”.

وأضاف “أن آثار الجائحة الاقتصادية والانسانية على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، وقطاع غزة، تصبح مركبة كونهم يعيشون تحت حصار الاحتلال، وبذلك أصبحوا يعانون من عصف الجائحة من جهة، وثقل الإجراءات والتدابير الاحتلالية عليهم من جهة أخرى”.

وأشار إلى أنه في غضون سطوة الجائحة، لفت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية “OCHA”، إلى ازدياد حوادث العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين، وازدياد حالات استخدام العنف غير المبررة من قبل جنود إسرائيليين، ويأتي ذلك في ضوء تخطيط الحكومة الإسرائيلية لضم مساحات واسعة من الضفة.

وتابع أن لمثل هذه الإجراءات، والسياسات، والممارسات المتناقضة مع القانون الدولي الإنساني ما يضاعف معاناة الفلسطينيين، وخطر الجائحة عليهم، سيما الأماكن الأكثر اكتظاظًا منها، ويشار هنا إلى مخيمات اللاجئين، في الضفة وقطاع غزة.

ولفت إلى أن مليوني فلسطيني من سكان القطاع عانوا ولا يزالون لما يزيد على ثلاثة عشر عامًا حصارًا خانقًا، تخلله حروب وإجراءات عسكرية توالت في أعوام 2009- 2012- 2014، جلعت من القطاع مكانا غير قابل للحياة.

وأضاف البيان أن الفلسطينيين يعيشون في مساحة بحجم مساحة بلدة “هامر النرويجية” مع وجود قطاع صحي هش، وفقر مدقع، وبحجم بطالة مرتفع جدًا، وبنية تحتية متهالكة، وباعتماد كامل على المعونات الخارجية والتمويل، وظروف معيشية فظيعة، لا يمكن تخيلها لعيش الأطفال والشباب.

وشدد على أنه من غير الممكن للقطاع الصحي الفلسطيني أن يجابه جائحة بحجم “كورونا”، وخاصة القطاع الصحي في غزة على وجه التحديد، الذي عانى لسنوات طويلة- جراء الحصار- لتأمين الاحتياجات الصحية للمواطنين قبل ظهور الجائحة.

وحذّر من انهيار القطاع الصحي بغزة نتيجة الشح في الأدوية والأدوات والمستلزمات الطبية، ونتيجة إجراءات الحصار التي كانت سببًا في تعطيل كافة أنشطة الاستيراد، والتبادل التجاري، والقدرة على الوصول للكهرباء، والوقود.

واعتبرت المؤسسات النرويجية أن الحصار الذي عطل حرية الحركة برًا وبحرًا، وجوًا، يعد اختراقًا صارخًا لحقوق الإنسان، وهو خرق واضح لالتزام “إسرائيل” بالقانون الدولي، وهو الشيء الذي أكدته مختلف الهيئات الأممية غير ذي مرة.

وأكدت على حق المجتمع الدولي في الحصول على المعلومات، حول أوضاع الفلسطينيين، وما يترتب على حصاره من آثار.

وتابعت “لقد أكدت حكومتنا على مركزية حقوق الإنسان، والديمقراطية، وسيادة القانون في السياسة الخارجية النرويجية، وهذا يرتب عليها مهمات، يجب أن تنجز”.

وأوضحت أنه وبموجب رئاسة النرويج للجنة تنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين ((AHLC))، منذ العام 1993، فإننا – الموقعين على هذه الوثيقة – نرى بأن إنهاء هذا الحصار هو استحقاق تأخر إنجازه.

وحث الموقعون على البيان وزير الخارجية على اتخاذ خطوات في الأمم المتحدة، وخلافه من المحافل الدولية، لإنهاء هذه العقوبة الجماعية على الفلسطينيين، التي تصفها اتفاقيات جنيف للعام 1949، بجريمة حرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى