حرائق في سورية ولبنان وفلسطين المحتلة

اشتعلت النيران في مناطق عديدة في لبنان وسوريا وإسرائيل، مُخلفة أضرارًا في مساحات واسعة النطاق، وسط “صعوبات كبيرة” تعرقل جهود إخماد الحرائق.

وحذر رئيس بلدية الحفة في محافظة اللاذقية السورية رائد إبراهيم من “كارثة كبرى”، في حال وصلت النيران إلى المصرف الزراعي الذي يحوي 150 طنا من نترات الأمونيوم.

وناشد إبراهيم في تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية “السلطات المعنية بإرسال إطفائيات داعمية ومروحيات لإخماد النيران قبل اشتعال كامل الحفة” التي تقع على بعد 27 كيلومترا شمال شرق اللاذقية.

وقال إبراهيم “إن الحفة تشتعل والناس باتت في الشوارع”، وطالب بتدخل المروحيات بشكل عاجل، مشيرا إلى أنها “ساعدت في عمليات الإطفاء نهارا”.

وعن مشفى الحفة الخاص بعزل مرضى كورونا، أكد إبراهيم أنه سيتم إخلاؤه خلال ساعات نظرا لاقتراب النيران من محيطه.

تم النشر بواسطة ‏‎Yazan E Shojaa‎‏ في الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٠

وأضاف أن “جميع المناطق والقرى التابعة للحفة من دفيل إلى شيرقاق وبكاس ورسيون وحبيت والقاقعية والمختارية تشتعل”، وأن “الأهالي يهربون من المنازل إلى المدينة للجوء عند أقاربهم وبعضهم يبقون في الشوارع”.

واندلعت حرائق وُصفت بـ”الضخمة” في وقت مبكر من صباح يوم، الجمعة 9 من تشرين الأول، بعدة مناطق في ريف اللاذقية، وسط محاولات مراكز الإطفاء التابعة لهذه المناطق السيطرة على الحرائق.

ونقلت “سانا” عن قائد فوج الإطفاء في طرطوس العقيد سمير شما، قوله إن “هناك صعوبة كبيرة في السيطرة على هذا الحريق حيث أسهمت شدة الرياح وعدم وجود خطوط نار وطرق زراعية للوصول إلى تلك الأراضي، إضافة إلى وعورة المنطقة جغرافيا في ازدياد مساحة الحريق.

وأضاف شما أن “الوضع صعب، ونحن نسعى جاهدين من أجل السيطرة على الحريق ضمن الإمكانيات المتاحة وبكل طاقتنا البشرية والآلية”.

وأشارت “سانا” إلى فرق الإطفاء والدفاع المدني تتعامل مع أكثر من 50 حريقاً في مناطق متفرقة من محافظة طرطوس، بينها عدة “حرائق ضخمة”.

وأسفرت النيران المستمرة بالاشتعال عن وفاة شخصين اثنين وإصيب أكثر من 30 آخرين بحروق متفاوتة الخطورة وحالات اختناق، وذلك في حرائق ضمن مناطق القرداحة وبللوران والحفة بريف اللاذقية.
كذلك اندلعت حرائق أخرى في قرى وادي قنديل وزغربن وأم الطيور بريف اللاذقية، ما أسفر عن نزوح المئات من العائلات، إضافة إلى احتراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وأضرار كبيرة بالبيوت البلاستيكية وبيوت المدنيين.
ونشبت حرائق بين المنازل في منطقة شافي نوح بالقرب من المنازل وأشجار الزيتون بجوار الكلية البحرية، وسط محاولات أفراد من الكلية السيطرة على النيران في ريف جبلة.

وقالت “شبكة أخبار اللاذقية” اليوم، عبر صفحتها في “فيس بوك”، إن “موجة حرائق ضخمة بدأت منذ منتصف الليل وحتى اللحظة، اندلعت بشكل مفاجئ”.

وأضافت أن فرق الإطفاء في كل من اللاذقية، وجبلة، والقرداحة، والحفة، وحرف المسيترة، والفاخورة، والدالية، بالإضافة إلى منظومة إطفاء الزراعة، ومصلحة الحراج، والدفاع المدني، تتعامل الآن مع الحرائق “الضخمة” في مناطق غلمسية والبودي وبنجارو بريف جبلة، وكلماخو وجبل العرين وقمين الفاخورة وبسيت بريف القرداحة.

وأفادت الشبكة أنه يجري التعامل مع الحرائق عند أشجار زيتون بمنطقة الدعتور.

بدورها، قالت “شبكة أخبار جبلة”، عبر صفحتها في “فيس بوك”، إن النيران نشبت “بين المنازل في منطقة شافي نوح (سربيون) في هذه اللحظات”، مشيرة إلى أن الحرائق تندلع بالقرب من المنازل وأشجار الزيتون بجوار الكلية البحرية، وسط محاولات أفراد من الكلية السيطرة على النيران.

لم تصدر أي تفاصيل رسمية عن أسباب الحريق، أو حجم الخسائر المادية والبشرية الناتجة عنه، إلى حين كتابة الخبر.

وشهد ريف حماة، أواخر آب الماضي، حريقًا ضخمًا وصل ارتفاعه إلى أكثر من أربعة أمتار في منطقة عين الكروم، والتهم مئات الهكتارات من الأحراج الطبيعية، قبل السيطرة عليه لاحقًا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، حينها، عن رئيس الجمعية الفلاحية في قرية بيرة الجرد، غياث الراشد، قوله إن المساحة التي التهمتها النيران تتجاوز ألفي دونم من الغابات التي تحتوي على مساحات واسعة من أشجار السنديان والسرو والصنوبر المعمرة.

وشاركت في إخماد الحريق فرق من أربع محافظات، هي طرطوس واللاذقية ودمشق وريفها، بالإضافة إلى جهود أهالي المنطقة، وفقًا لتصريحات قائد فوج إطفاء حماة لـ”سانا”.

واندلع الحريق حينها في الغابات التابعة لقريتي أبو كليفون وعناب، التابعتين لبلدة عين الكروم، في منطقة الغاب، وامتد الحريق باتجاه منازل السكان.

وأظهرت صور، تداولها مواطنون سوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دمارًا هائلًا في الأحراج الجبلية، وتآكل مساحات خضر شاسعة.

وفي 2016 اندلعت حرائق مماثلة، استمرت لأيام، في قرى بلدة القرداحة بريف اللاذقية، حيث التهمت النيران غابات منطقة جبل العرين، فضلًا عن احتراق مطعم “جبلنا” بالكامل، ورافقت هذه الوقائع حينها حركة نزوح لسكان المنطقة.

وفي لبنان، قالت مديرية الدفاع المدني بوزارة الداخلية، إن عناصرها عملوا منذ ليل الخميس على إخماد النيران في مساحات شاسعة من الأحراج في العديد من المناطق اللبنانية، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء الوطنية الرسمية.


وأضاف البيان أن الدفاع المدني يواصل العمل على السيطرة النيران في مناطق أخرى في جنوب لبنان، بسبب ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الموسمية واشتداد سرعة الهواء.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تناقلها عبر الشبكات الاجتماعية مشاهد من الحرائق القائمة في لبنان.

وعلى ذات الوتيرة، التهمت النيران مساحات في شمال إسرائيل، في وقت ترأس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، جلسة تشاور مع وزير الأمن العام، والمفتش العام بالشرطة الإسرائيلية، ومفوض خدمة الإطفاء والإنقاذ، ورئيس مجلس الأمن القومي ومسؤولين آخرين، بشأن حرائق الغابات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد، حسبما قال المتحدث باسم نتنياهو أوفير جندلمان.

ويشارك في عمليات إخماد النيران عناصر الإطفاء والشرطة الإسرائيلية وقيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

يأتي هذا في وقت قالت تقارير إن عمليات إخلاء للسكان قد حدثت في بعض المناطق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى