هل اصابة عريقات وعشرواوي بـ الكورونا معا محض صدفه؟

السياسي- خاص

قد يكون ليس مفاجئا او غريبا اصابة امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات بفايروس كورونا، رغم حساسية وضعه الصحي وما يتخذه من احتياطات وحماية صحية كونة خضع لزراعة رئتين في وقت سابق.

الا ان الغريب والمفاجئ ان تصاب زميلته القيادية الفلسطينية البارزة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتورة حنان عشراوي في نفس الفترة بالفايروس.

اصيب القياديان الفلسطينيان في وقت عصيب تعيشه الساحة الفلسطينية، ويبدو ان ثمة حاجة ملحة لتواجدهما وحضورهما واستثمار علاقاتهما واتصالاتهما، فكلاهما من قيادة الصف الثاني الفلسطيني ومؤهلان للعب دور قيادي في المرحلة المقبلة  بحكم قدرتهما على التعاطي مع الملفات الدولية واجادتهما للغة التامة للغة الانجليزية وكونهما من الوجوه المقبولة عربيا وغربيا بحكم حياديتهما وعدم ارتباطهما بتحالفات اقليمية، وعلى المستوى الداخلي فان عريقات وعشراوي يعرفان بنظافة اليد، وحسن الادارة، وبعيدين عن ممارسات الفساد، ولهما ارثهما السياسي والاكاديمي والعائلي

برز اسما صائب عريقات وحنان عشراوي خلال مشاركتهما في وفد مفاوضات السلام في مدريد، وكانت الشخصيتان الى جانب رئيس الوفد الراحل حيدر عبدالشافي الابرز والاكثر حضورا، ولمع اسميهما من خلال مواقفهما المتصلبة الى جانب الحق العربي والفلسطيني والتمسك بالثوابت الوطنية، حتى ان عريقات رفض نزع كوفيته من دون ان يبالي بتهديد رئيس وفد الاحتلال المقبور اسحاق شامير بالانسحاب.

ومن خلال كاريزما، وتحرك دبلوماسي، ونشاط كبير، ومبادرة سريعة، وفراسة نادرة، تمكن الاكاديميان الفلسطينيان من نسج علاقات لم تقف حدودها عند الوطن العربي بل تعدت العالم لدرجة ان منظمة التحرير الفلسطينية اناطت بـ الدكتورة عشرواي رئاسة بعثتها في واشنطن، فيما تدرج الدكتور صائب عريقات بخطوات واسعة بدأها بوزير الحكم المحلي، ثم عضوًا في مجلس الأمن القومي الفلسطيني بصفته وزير شؤون المفاوضات، الى ان عين امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ان حصل اي طارئ لا سمح الله ستفتقد الساحة الفلسطينية وجوه وكلتها للدفاع عنها ولكالما وثقت فيها وستترك فراغا كبيرا من الصعب ان تملؤه اي شخصية اخرى بسهولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى