المكملات الغذائية لا تقي من الوفاة المبكرة

السياسي-وكالات

كشفت دراسة أمريكية جديدة أن معظم المكملات الغذائية لا توفر أي حماية ضد الوفاة المبكرة، ولا تحدث فرقا في معدلات الوفيات.

وحسب “ديلي ميل” البريطانية، حلل فريق من الأكاديميين في جامعة “ويست فرجينيا” الأمريكية ما يقرب من 277 تجربة شارك فيها مليون فرد، لتحديد آثار 16 من المكملات الغذائية المختلفة و8 أنظمة غذائية.

وخلص الباحثون إلى أن غالبية المكملات الغذائية بما في ذلك الفيتامينات المتعددة وزيت السمك ومضادات الأكسدة لم تحدث فرقا في معدلات الوفيات أو نسب الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وشكك الخبراء بشكل متزايد في قيمة أقراص المكملات، حيث أشار الكثيرون إلى أنها توفر اختصارا لنظام غذائي صحي ولا يمكنها أبدا تعويض الغذاء الحقيقي.

وقالت فيكتوريا تايلور، اختصاصية تغذية أولية في مؤسسة القلب البريطانية: “من الصعب جدا إجراء الدراسات حول الأساليب الغذائية، وقد تختلف كثيرا في مقارباتها وتعريفاتها للإضافات. سيكون من المستحيل أيضا إجراء تجربة بحثية، حيث يمكن التحكم بعناية في الوجبات الغذائية لآلاف الأفراد على مدار سنوات عديدة”.

وكتب الباحثون في مجلة Annals of Internal Medicine أن بعض المكملات الغذائية وفرت درجة من الحماية ضد مشكلات صحية محددة، وعلى سبيل المثال، أظهر حمض الفوليك بعض الحماية ضد السكتة الدماغية، كما تحمي أحماض أوميجا 3 الدهنية، الموجودة في زيوت السمك، من الأزمات القلبية.

ولكنهم وجدوا أن الفيتامينات المتعددة والسيلينيوم وفيتامينات: A وB6 وC وE وD والحديد، لم يكن لها تأثير كبير على الموت المبكر أو الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أيضا أن الإضافات الغذائية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالخضراوات وزيت الزيتون والأسماك، لم تحدث فرقا في معدل الوفيات أو صحة القلب.

ومن المثير للدهشة أن الحد من الدهون لم يقلل من أمراض القلب، كما أن خفض مستويات الملح أدى إلى خفض معدلات الوفيات دون التأثير على معدل الإصابة بمشكلات القلب.

يذكر أن دراسة سابقة نشرتها مجلة “كلينيكال توكسولوجي” العلمية الأمريكية أكدت أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات غذائية تحتوي على مادة الـ”هيجينامين”، يعرّضون صحتهم لمخاطر كبيرة.

ويعتبر الهيجينامين مركبا كيميائيا منشطا، يوجد طبيعيا في عدة نباتات، ويدخل في صناعة أنواع من المكملات الغذائية المستخدمة لمد الجسم بالطاقة أو لإنقاص الوزن، ويستخلص من نباتات مثل الأقنوطين السام، والذي انتشر منذ مدة في المكملات الغذائية ومشروبات الرياضة.

مقالات ذات صلة