لبنان ينتظر موسم سياحي أفضل مع عودة الخليجيين

السياسي-وكالات-رويترز

السائح السعودي إبراهيم ذيب يزور لبنان لأول مرة منذ سنوات، ويقول انه افتقد الطعام اللبناني بشدة.

ويوضح ذيب، وهو ينتظر مع أبنائه الثلاثة في مطار بيروت وصول قريب له من السعودية، أن أفضل إفطار يجده في لبنان.

ويأمل لبنان في أن يكون هذا الموسم أفضل موسم سياحي يشهده منذ عام 2010، وذلك بفضل مزيد من الزوار الأوروبيين، وعودة السعوديين الذين رفعت حكومتهم هذا العام حظرا كانت تفرضه على سفرهم للبنان.

وكانت السياحة ذات يوم ركيزة أساسية لاقتصاد لبنان، لكنها تعاني ركودا منذ عام 2011 عندما اندلع الصراع السوري. وزاد من مشكلات الصناعة وجود اضطرابات سياسية في لبنان، وتحذيرات بشأن السفر له صدرت من حكومات دول الخليج لمواطنيها.

ويمثل الموسم السياحي المبشر هذا العام بصيص ضوء نادر في نظرة قاتمة للاقتصاد، حيث يعاني من الدَين العام الضخم وسنوات من النمو المتدني.

وقال وزير السياحة أواديس كيدانيان ان النصف الأول من 2019 شهد بالفعل تضاعف عدد الزوار السعوديين، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

وقال ذيب، الذي ستقضي عائلته معظم الصيف في لبنان، ان الحظر كان سبب تراجع السعوديين مرغمين عن زيارة لبنان.

وأوضح كيدانيان ان إيرادات السياحة ستتجاوز سبعة مليارات دولار في عام 2019، بزيادة نحو 46 في المئة عن العام الماضي.

وتابع الوزير «توقعاتي أنا شخصيا، نتيجة المؤشرات من الحجوزات على شركة الطيران، من الحجوزات في الفنادق، والحجوزات على شركات تأجير السيارات، كلها تدل أنه سيكون هناك نمو عالي».

وعزا الفضل في ذلك إلى تعزيز الأمن، وتحسين الجهود التي تسعى للاستفادة من أسواق جديدة، وذوبان الجليد في العلاقات مع الرياض.

وتوترت العلاقات مع دول الخليج في السنوات الأخيرة بسبب الدور المؤثر الذي تلعبه جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.

وقبل حظر السفر، كانت بيروت لفترة طويلة هي الوجهة المفضلة لعرب الخليج الذين يهربون من درجات حرارة الصيف الخانقة في وطنهم.

ويتطلع لبنان أيضا إلى أبعد من ذلك، إلى جانب الاعتماد بشكل أساسي على الخليج، ألا وهو جذب مزيد من الناس إلى الاستمتاع بالسهر ليلا ومواقع التراث العالمي ومناظر الجبال وساحل البحر المتوسط.

وتتوقع وزارة السياحة أن يزيد عدد المسافرين الأوروبيين هذا العام بنسبة 40 في المئة عن عام 2010.

وقال كاسبر بوكس (21 عاما)، وهو طالب من أمستردام، بينما يتجول في شارع الحمرا المزدحم في بيروت مع صديق له «فكرت في أي بلد يمكنني أن أذهب للاطلاع على الثقافة العربية؟ ثم جئت إلى لبنان وفكرت لماذا لا؟ إنه آمن».

ويتجول عدد كبير من السياح الغربيين في بيروت أكثر من الأعوام السابقة. وأُعيد بناء وسط العاصمة اللبنانية بعد الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990. وعلى الرغم من أن السلام استقر منذ ذلك الحين، إلا أن اضطرابات عرضية تضرب البلاد، وآخرها كان إطلاق نار قاتل في جبال الشوف بمشاركة أتباع زعماء دروز متنافسين.

وقال بيار الأشقر، نقيب أصحاب الفنادق في لبنان ان الاحتكاك لم يشعل الإلغاء، لكن الحجوزات تباطأت. وأردف «أكيد عانينا، وتراكمت الخسائر خلال الست سنوات الماضية، وأدت إلى تعثر كتير من المؤسسات، لكننا اليوم في بداية الطلعة (الصعود)».

 

مقالات ذات صلة