السودانيون إلى الشوارع في أربعينية مجزرة فض الاعتصام

السياسي – وكالات – شارك آلاف السودانيين، السبت، في مسيرات احتجاجية تحت شعار “العدالة أولا” التي دعت إليها “قوى الحرية والتغيير”، بمدينتي الخرطوم ومدني، وسط البلاد، فيما أغلقت السلطات 3 جسور لمنع المحتجين من الوصول إلى العاصمة الخرطوم.

وأفاد شهود عيان بأن متظاهرين خرجوا في منطقة “الحاج يوسف”، شرقي الخرطوم، وآخرين في مدينة مدني وسط البلاد، استجابة لدعوة قوى الحرية والتغيير.

وتأتي الحشود، قبل ساعات من الموعد الذي أعلنته، قوى الحرية والتغيير، لانطلاق مواكب “العدالة أولا” التي دعت إليها، بمناسبة مرور 40 يوما على أحداث فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.

وذكر تجمع المهنيين السودانيين، على صفحته بـ”فيسبوك”، أن مئات الطلاب الجامعيين في الخرطوم وأم درمان، خرجوا في مظاهرات استجابة للدعوة، وهم يحملون صورا لضحايا فض الاعتصام.

غلق الجسور

وأغلقت السلطات الأمنية السودانية، السبت، 3 جسور، لمنع عبور المتظاهرين إلى العاصمة الخرطوم.

وأفاد شهود عيان أن القوات الأمنية، أغلقت جسور “المنشية، والمك نمر، والنيل الأزرق”، لمنع تدفق المتظاهرين من مدن بحري، وأمدرمان، إلى العاصمة الخرطوم”.

وأضاف، “القوات الأمنية استخدمت الأسلاك الشائكة، في إغلاق الجسور”.

وما زالت حشود المتظاهرين تدفق إلى الشوارع، فيما أغلقت السلطات الأمنية أيضا، الشوارع الرئيسية المؤدية إلى القصر الرئاسي، والقيادة العامة للجيش، وفق مراسل الأناضول.

يأتي ذلك قبل ساعات من الموعد الذي أعلنته، قوى الحرية والتغيير، لانطلاق مواكب “العدالة أولا” التي دعت إليها، بمناسبة مرور 40 يوما على أحداث فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.

وكانت قوى “التغيير” دعت مساء الجمعة، في بيان الجماهير السودانية، للمشاركة في مواكب “العدالة أولا”، السبت، وحددت لها موعدا عند الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (13:00 ت.غ).

كما حددت لها 20 نقطة انطلاق بمدن الخرطوم الثلاث (الخرطوم وبحري وأمدرمان)، ومسارات تنتهي عند منازل عدد من ضحايا فض الاعتصام.

وقالت القوى في بيانها، إن “محاسبة الجناة والمجرمين على الجرائم والانتهاكات التي تم ارتكابها في مجزرة اعتصام القيادة العامة دين واجب السداد، لا تملك أي قوى سياسية أو نقابية أن تتهاون فيه أو تتنازل عنه”.

وأضاف البيان: “التحقيق المستقل والشفاف في هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها (من أمر وخطط ونفذ) للعدالة مطلب لا التفاف عليه”.

وتحمل المعارضة المجلس العسكري، مسؤولية فض الاعتصام أمام قيادة الجيش في 3 حزيران/ يونيو الماضي، والذي أدى إلى سقوط 128 قتيلا وفق المعارضة، فيما تقول آخر إحصائية حكومية إن عددهم 61 قتيلا.

وصباح الجمعة، أعلن الوسيط الأفريقي محمد الحسن ولد لبات، اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، “اتفاقاً كاملاً على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية”.

وأوضح لبات أن “الطرفين اجتمعا اليوم في دورة ثالثة من المفاوضات”.

وكشف أن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضا على الاجتماع السبت، “للدراسة والمصادقة على الوثيقة وهي الإعلان الدستوري”.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 تموز/ يوليو الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

الاناضول

مقالات ذات صلة