فرقاء السودان يعودون الى مناقشة الوثيقة الدستورية

تواصل الوساطة الإفريقية جهودها لعقد الاجتماع المرتقب، اليوم في الخرطوم، بين المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى الحرية والتغيير، لمناقشة الوثيقة الدستورية لإدارة المرحلة الانتقالية.

وتم الإعلان، الاثنين، عن تأجيل آخر للاجتماع المنتظر بين المجلس الانتقالي وقوى الحرية والتغيير بحضور الوسيط الإفريقي المشترك، وذلك وسط حديث عن خلاف بين الجانبين وخلافات وبين مكونات قوى التغيير نفسها، لاسيما بعد إعلان الحزب الشيوعي رسمياً رفضه للاتفاق الانتقالي.

وكان رئيس المجلس الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد التقى في القصر الجمهوري بالخرطوم، الاثنين، المبعوث الأميركي الخاص للسودان، دونالد بوث.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية، فقد تناول اللقاء تطورات عملية المباحثات الجارية بين المجلس الانتقالي و”الحرية والتغيير” بهدف التوصل لاتفاق يتم بموجبه تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية.

وأشار البرهان إلى أن “الشعب السوداني انتظر طويلاً ليرى هذه الحكومة”، مبيناً أن اللقاء مع بوث تطرق إلى عدد من المواضيع الأخرى أيضاً.

وتواصل قوى الحرية والتغيير في السودان اجتماعاتها الأحادية مع مكوناتها المختلفة لدراسة مسودة الإعلان الدستوري، التي أعلنت عن وجود بعض الملاحظات فيها كما تواصل لقاءاتها وندواتها بالعاصمة والأقاليم للتعريف بالاتفاق بين الطرفين

في المقابل أكد رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي، في تصريحات لصحيفة التيار السودانية على موافقتهم على لقاء قوى التغيير، وذلك بعد إعلان الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات، إرجاء جلسة التفاوض السبت بطلب من قوى التغيير.

وفي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تستمر الاجتماعات أيضا بين قوى التغيير وحلفائها من الحركات المسلحة، لإقناعها بدعم الاتفاق بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية وربط عملية السلام بعملية الانتقال والتحول الديمقراطي في البلاد.

وطالبت الجبهة الثورية خلال اجتماع مكونات قوى التغيير في أديس أبابا، بمهلة لفترة لم تحددها لمناقشة بعض النقاط لتضمينها في وثيقة الاتفاق مع المجلس العسكري، والتي تتضمن قضايا الحرب والسلم وما يخص ضم قوات الدعم السريع وجهاز الأمن ضمن قوات موحدة.

من جهته، أوضح المبعوث الأميركي أن اللقاء الذي جمعه برئيس المجلس الانتقالي كان “جيداً ومثمراً”، معبراً عن تفاؤله بقرب تحقيق السودانيين لأحلامهم بتشكيل حكومة بقيادة مدنية ورئيس وزراء مستقل.

كما كشف بأنه بصدد التحدث مع جميع الأطراف السودانية في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة