إيرانيون يوجهون جزءا من استثماراتهم نحو عملة «بِتكوين»

السياسي-وكالات

بدأ كثير من الإيرانيين يوجهون جزءا من استثماراتهم نحو العملة الافتراضية الأشهر «بِتكوين»، إضافة إلى عملات أخرى مُشَفَّرة، بعد مضاعفة العقوبات الأمريكية على الاقتصاد المحلي في البلاد الغنية بالنفط. ومؤخرا، صادرت الشرطة المحلية في إحدى مدن البلاد، أجهزة مستخدمة في إصدارالبِتكوين، يقودها شبان ضاقت بهم العقوبات الأمريكية وبأوضاعهم المعيشية. وأصبح كسب المال في السوق الإيرانية أكثر صعوبة من قبل، مع تراجع حدة النشاط الاقتصادي الناجم عن استئناف عقوبات أمريكية اعتبارا من أغسطس/آب 2018. وتراجعت العملة المحلية من متوسط 42.9 ألف ريال /دولار واحد مطلع يناير/كانون ثاني 2018 إلى متوسط 120 ألفا في الوقت الحالي.
وأوردت وكالة أسوشيتيد برس، تقريرا، ذكرت فيه أن العملات الرقمية المُشَفَّرة، قد تكون أداة بيد إيران، للالتفاف على العقوبات الأمريكية، خاصة في جانب المدفوعات الدولية، بعيدا عن نظام «سويفت ، المحرم استخدامه حاليا على طهران. وأشارت الوكالة، أن عمليات ضبط من جانب الشرطة، لـ «مزارع كمبيوتر مخفية تم إنشاؤها لإصدار وتجارة البِتكوين داخل البلاد». ولا تملك العملات الافتراضية، رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، دون وجود فيزيائي لها. وللعمل في إصدار عملة «بِتكوين»، تلزم أجهزة كمبيوتر متقدمة وعالية التخصص وباهظة الثمن، وتحتاج إلى قدر كبير من الكهرباء لتشغيل معالجاتها.
ولا يتوفر قانون في إيران يجرم العمل في إصدار عملة «بِتكوين» وغيرها من العملات المُشَفَّرة،، إلا أن البنك المركزي في البلاد وبدعم حكومي، أمر مكتب الجمارك بحظر استيراد الكمبيوترات الخاصة بإصدارها حتى يتم تطبيق لوائح جديدة.
وأصبحت أخبار ضبط مزارع كمبيوتر تستخدم في تجارة العملات الرقمية، شائعة في السوق الإيرانية خلال الآونة الأخيرة، مع تزايد الإقبال على العملات المُشَفَّرة. وبلغ سعر الوحدة الواحدة من «بِتكوين» في تعاملات أمس الخميس قرابة 9856 دولارا، بينما بلغ متوسط سعرها في يونيو/حزيران الماضي 11.4 ألف دولار.

مقالات ذات صلة