مسار تطبيع السعودية وإسرائيل المرتقب

السياسي – وكالات – – تحدث كاتب إسرائيلي الجمعة، عن مسار التطبيع المرتقب بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي، وما يحققه من مكاسب للطرفين، وبشكل أكبر لتل أبيب.

وقال الكاتب نداف شرغاي في مقال نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، إن “التعاون المحتمل بين السعودية وإسرائيل ينطوي على مكاسب عظمى لإسرائيل، بدء بالتجارة وانتهاء بالتعاون الأمني”، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي طرح مؤخرا طريقا بريا، سيغير وجه الشرق الأوسط.

وأوضح شرغاي أن الخطة عرضت على الجمهور قبل سنتين، ولكنها تعود الآن إلى مركز الخطاب السياسي بالمنطقة، مبينا أن المسؤولين الإسرائيليين يسمون المشروع “السكة للسلام الإقليمي”، ويستهدف الربط الاقتصادي والاستراتيجي بين السعودية ودول الخليج، عبر الأردن، بشبكة القطارات الإسرائيلية وميناء حيفا، لخلق مسارات رخيصة وسريعة وأكثر أمانا، بسبب التهديد الإيراني الملموس للمسارات البحرية بالخليج الفارسي.

وذكر شرغاي أن “السعودية تعرف خطة السكة جيدا ومؤيدة لها بشكل مبدئ، والأردن هو الآخر جزء لا يتجزأ من الرؤيا في إطار صفقة القرن”، منوها إلى أن “قطار السهل الجديد القديم من حيفا إلى بيسان بدأ بالعمل في 2016، ومخطط للعمل شرقا حتى معبر الحدود مع الأردن، وجنوبا إلى معبر غلبوع- الجلمة بمنطقة جنين بالضفة الغربية المحتلة، في حال موافقة الفلسطينيين”.

وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن “مسار القطار في المرحلة الأولى يبدأ من محافظتي إربد والزرقاء الأردنيتين وحتى الحدود الأردنية السعودية”، لافتا إلى أن “السعودية أقامت نطاق شبكة سكة حديد تسمى الخط الشمالي الجنوبي، وخط المعادن، وتبدأ من حدودها مع الأردن إلى الرياض وموانئ الخليج الفارسي وبالأساس إلى داماس”.

وأكد الكاتب أنه من الناحية الإسرائيلية يعد ذلك ربحا ملموسا جدا، ليس فقط سياسيا وحزبيا بل اقتصاديا أيضا، منوها إلى أنه “بحساب سريع، إذا مرت ثلث التجارة السعودية عبر إسرائيل، فإن ذلك سيعطي دورة نشاط لأكثر من 300 مليار دولار سنويا”.

وتابع: “أيضا السعودية تستفيد في رفع مستوى التعاون الاقتصادي والأمني مع الغرب، وتطوير التعاون مع إسرائيل ضد إيران”، مشددا على أن “البديل البري أقصر وآمن أكثر بأضعاف، فطول المسار البحري من ميناء داماس إلى البحر المتوسط عبر الخليج الفارسي والبحر الأحمر وقناة السويس هو 6 آلاف كيلومتر”.

وأردف: “بالمقابل المسار البري عبر إسرائيل إلى ميناء حيفا هو 600 كيلو متر فقط”، مشيرا إلى أن “المخفي لا يزال أكبر من الظاهر، ولكن حتى الظاهر يعصف بالخيال، والسعودية وإسرائيل هما متزوجين عرفيا”، بحسب وصفه.

وتطرق الكاتب الإسرائيلي إلى أن السعودية أبدت مرونة في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وذلك من خلال السماح لرحلات شركات الطيران الهندية بالمرور عبر أجوائها وصولا إلى إسرائيل، وهذا قصّر الرحلة الجوية بين الهند وتل أبيب من 7 إلى 5 ساعات.

وأفاد بأن “السعودية ستسمح لعرب من إسرائيل بالعمل داخلها، ويدور الحديث عن عرب من خريجي الجامعات الإسرائيلي بمجال الطب والتخطيط والهندسة، إلى جانب عمال يدويين وأصحاب مهن أبسط”، مؤكدا أن “إسرائيل والسعودية ودول الخليج يقيمون تعاونا في مجال الأمن والاستخبارات، لا سيما ضد إيران”.

وختم شرغاي قائلا إنه “في السنة القادمة وربما في الأشهر المقبلة، ستنكشف أبعاد جديدة للعلاقة بين السعودية وإسرائيل”، مستدركا بقوله: “رغم ذلك يصعب على محافل سياسية تصديق بأن تقام قريبا علاقات دبلوماسية رسمية مع السعودية، والرياض تعترف بأنه رغم رغبتها بذلك، فإن العوائق لا تزال كثيرة”.

مقالات ذات صلة